بتأويله التوراة حتى تفرقوا | وقال لهم ما أنتم بطغام | |
فذلك من أعلامه وبيانه | وليس نهار واضح كضلام (1) |
75 - وأخبرني شيخنا ابن إدريس بإسناده إلى أبي الفرج الاصفهاني يرفعه قال : لما رأى أبوطالب من قومه ما يسره من جلدهم معه وحدبهم عليه (2) مدحهم وذكر قديمهم وذكر النبي صلّى الله عليه وآله فقال :
إذا اجتمعت يوما قريش لمفخر | فعبد مناف سرها وصميمها | |
وإن حضرت أشراف عبد منافها | ففي هاشم أشرافها وقديمها | |
ففيهم نبي الله أعني محمدا (3) | هو المصطفى من سرها وكريمها | |
تداعت قريش غثها وسمينها | علينا فلم تظفر وطاشت حلومها (4) |
76 - وأخبرني شيخي محمد بن إدريس بإسناده إلى الشيخ المفيد يرفعه إلى أبي رافع مولى النبي صلّى الله عليه وآله وذكر حديثا طويلا في قصة بدر إلى أن قال : فاحتمل عبيدة من المعركة إلى موضع رحل رسول الله صلّى الله عليه وآله وأصحابه ، فقال عبيدة : رحم الله أبا طالب لو كان حيا لرأى أنه صدق في قوله :
ونسلمه حتى نصرع حوله | ونذهل عن أبنائنا والحلائل (5) |
77 - وأخبرني الشيخ محمد بن إدريس بإسناد متصل إلى الحسن بن جمهور العمي عن أبيه ، عن أحمد بن قتيبة ، عن صالح بن كيسان ، عن عبدالله بن رومان ، عن يزيد بن الصعق ، عن عمر بن خارجة ، عن عرفطة قال : بينا أنا بأصفاق مكة (6) إذ أقبلت عير من أعلى نجد حتى حاذت الكعبة ، وإذا غلام قدرمى بنفسه عن عجز بعير حتى أتى الكعبة
____________________
(1) المصدر نفسه : 75 78.
(2) اى تعطفهم معه واشفاقيم عليه.
(3) في المصدر : وان فخرت يوما فان محمدا.
(4) المصدر نفسه : 79.
(5) المصدر نفسه : 84.
(6) في ( م ) و ( د ) : بأصقاع مكة. وكلاهما بمعنى الناحية والجانب.




