تعلم خيار الناس أن محمدا | وزير لموسى والمسيح بن مريم | |
أتى بالهدى مثل الذي أتيابه | فكل بأمرالله يهدي ويعصم | |
وإنكم تتلونه في كتابكم | بصدق حديث لاحديث الترجم (1) | |
فلا تجعلوا الله ندا وأسلموا | فإن طريق الحق ليس بمظلم | |
وإنك ما يأتيك منا عصابه | لقصدك إلا ارجعوا بالتكرم (2) |
66 - وأخبرني الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن الجوزي وكان ممن يرى كفر أبي طالب ويعتقده بإسناده إلى الواقدي قال : كان أبوطالب بن عبدالمطلب لايغيب صباح النبي صلّى الله عليه وآله ومساءه (3) ، ويحرسه من أعدائه ، ويخاف أن يغتالوه ، فلما كان ذات يوم فقده ولم يره ، وجاء المساء فلم يره ، وأصبح فطلبه في مظانه فلم يجده ، فجمع ولدانه و عبيده (4) ومن يلزمه في نفسه فقال لهم : إن محمدا قد فقدته في أمسنا ويومنا هذا ، ولا أظن إلا أن قريشا قد اغتالته وكادته ، وقد بقى هذا الوجه (5) ماجئته ، وبعيد أن يكون فيه ، واختار من عبيده عشرين رجلا فقال : امضوا وأعدوا سكاكين ، وليمض كل رجل منكم وليجلس إلى جنب سيد من سادات قريش ، فإن أتيت ومحمد معي فلا تحدثن أمرا وكونوا على رسلكم (6) حتى أقف عليكم ، وإن جئت وما محمد معي فليضرب كل رجل منكم الرجل الذي إلى جانبه من سادات قريش ، فمضوا وشحذوا سكاكينهم (7) ، ومضى أبوطالب في
____________________
(1) رجم بالغيب أى تكلم بمالايعلم. وفى المصدر : لا حديث المترجم.
(2) المصدر نفسه : 54 57.
(3) في المصدر : ولا مساءه.
(4) في المصدر : وأصبح الصباح فطلبه في مظانه فلم يجده ، فلزم أحشاءه وقال : وا ولداه و جمع عبيده اه.
(5) الوجه : الجهة والجانب.
(6) الرسل بكسر الراء وسكون السين التمهل والتؤدة والرفق ، يقال : على رسلك يا رجل اى على مهلك وتأن.
(7) في المصدر : وشحذوا سكاكينهم حتى رضوها.




