مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 35 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 445

59 - وأخبرني السيد عبدالحميد ، عن عبدالسميع بن عبدالصمد ، عن جعفر بن هاشم بن علي ، عن جده ، عن أبي الحسن علي بن محمد الصوفي ، عن الحسن بن محمد بن يحيى عن جده يحيى بن الحسن يرفعه أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال لعقيل بن أبي طالب : أنا احبك يا عقيل حبين : حبالك وحبا لابي طالب لانه كان يحبك (1).

60 - وأخبرني أبوالفضل شاذان بن جبرئيل ، عن الكراجكي يرفعه قال ، أصابت قريشا (2) أزمة مهلكة وسنة مجدبة منهكة (3) ، وكان أبوطالب ذامال يسير وعيال كثير ، فأصابه ما أصاب قريشا من العدم والاضافة والجهد والفاقة ، فعند ذلك دعا رسول الله صلّى الله عليه وآله عمه العباس فقال له : يا أبا الفضل إن أخاك كثير العيال مختل الحال ، ضعيف النهضة والعزمة (4) ، وقد نزل به ما نزل من هذه الازمة ، ودوو الارحام أحق بالرفد وأولى من حمل الكل (5) في ساعة الجهد ، فانطلق بنا إليه لنعينه على ما هو عليه ، فلنحمل بعض أثقاله (6) ، و نخفف عنه من عياله ، يأخذكل واحد منا واحدا من بنيه ليسهل بذلك عليه بعض ما هو فيه (7) ، فقال العباس : نعم ما رأيت والصواب فيما أتيت ، هذا والله الفضل الكريم و الوصل الرحيم ، فلقيا أبا طالب فصبراه ولفضل آبائهما ذكراه (8) ، وقالا له : إنا نريد أن نحمل عنك بعض الحال ، فادفع إلينا من أولادك من تخفف عنك به الاثقال ، فقال أبوطالب : إذا تركتما لي عقيلا وطالبا فافعلا ما شئتما ، فأخذ العباس جعفرا وأخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله عليا ، فانتجبه لنفسه (9) واصطفاه لمهم أمره ، وعول عليه في سره وجهره

____________________

(1) المصدر نسفه : 33 و 34.

(2) في هامش ( ك ) قريشا : والازمة : القحط والجدب.

(3) نهك الضرع : استوفى جميع مافيه.

(4) أى الطافة والقوة.

(5) رفده : اعطاه واعانه ، والرند : النصيب. والكل بفتح الكاف الضعيف الذى لا يقدر شيئا.

(6) في المصدر : فلنحمل عنه بعض أثقاله.

(7) في المصدر : بعض ما ينوء فيه. أى ينهض بجهد ومشقة.

(8) في المصدر : ولفضل آبائه ذكراه. وفى ( د ) و ( م ) و ( ت ) ولفضله اياهما ذكراه.

(9) في المصدر : فانتخبه لنفسه.

الصفحة 119 من 445