مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 35 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 445

قال : جاء أبوبكر إلى النبي صلّى الله عليه وآله بأبي قحافة يقوده (1) وهو شيخ كبير أعمى ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لابي بكر : ألا تركت الشيخ حتى نأتيه؟ فقال : أردت يا رسول الله أن يأجرني الله ، أما والذي بعثك بالحق نبيا لانا كنت أشد فرحا بإسلام عمك أبي طالب مني بإسلام أبي ، ألتمس بذلك قرة عينك ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : صدقت. وقد روى هذا الحديث أبوالفرج الاصفهاني عن أبي بشر ، عن الغلابي ، عن العباس بن بكار ، عن أبي بكر الهذلي ، عن عكرمة ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : جاء أبوبكر بأبي قحافة إلى النبي صلّى الله عليه وآله وذكر الحديث (2).

51 - وبالاسناد عن أبي علي الموضح ، عن محمد بن الحسن العلوي ، عن عبدالعزيز بن يحيى ، عن أحمد بن محمد العطار ، عن حفص بن عمر بن الحارث ، عن عمر بن أبي زائدة ، عن عبدالله ابن أبي الصيفي (3) ، عن الشعبي يرفعه عن أميرالمؤمنين عليه السّلام قال : كان والله أبوطالب عبد مناف بن عبدالمطلب مؤمنا مسلما يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم أن تنابذها قريش (4) قال أبوعلي الموضح : ولاميرالمؤمنين عليه السّلام في أبيه يرثيه يقول (5) :

أبا طالب عصمة المستجير  

وغيث المحول ونور الظلم (6)  

لقد هد فقدك أهل الحفاظ  

فصلى عليك ولي النعم  

ولقاك ربك رضوانه  

فقد كنت للطهر من خيرعم (7)  

فلو كان مات كافرا ما كان أميرالمؤمنين عليه السّلام يرثيه بعد موته ويدعو له بالرضوان

____________________

(1) قاد الدابة : مشى أمامها آخذا بقيادها.

(2) المصدر نفسه : 23. واورده ابوالفرج في الاغانى.

(3) في المصدر : عن عبدالله بن أبى الصقر.

(4) نابذه : خالفه وفارقه عن عداوة.

(5) ليست كلمة ( يقول ) في المصدر.

(6) الغيث : المطر والمحول بضم الميم جمع المحل : الجدب وانقطاع المطر ويبس الارض. فالمراد اما الاشارة إلى منزلة ابى طالب عندالله تعالى ، بحيث كان بيمن وجوده ينزل الله الغيث عند الجدب وانقطاع المطر ، أوالى وجوده ونواله حيث كان ملجا وملاذا للفقراء والمساكين عندالجدب والقحط.

(7) في المصدر : فقد كنت للمصطفى خيرعم.

الصفحة 115 من 445