قال : جاء أبوبكر إلى النبي صلّى الله عليه وآله بأبي قحافة يقوده (1) وهو شيخ كبير أعمى ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لابي بكر : ألا تركت الشيخ حتى نأتيه؟ فقال : أردت يا رسول الله أن يأجرني الله ، أما والذي بعثك بالحق نبيا لانا كنت أشد فرحا بإسلام عمك أبي طالب مني بإسلام أبي ، ألتمس بذلك قرة عينك ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : صدقت. وقد روى هذا الحديث أبوالفرج الاصفهاني عن أبي بشر ، عن الغلابي ، عن العباس بن بكار ، عن أبي بكر الهذلي ، عن عكرمة ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : جاء أبوبكر بأبي قحافة إلى النبي صلّى الله عليه وآله وذكر الحديث (2).
51 - وبالاسناد عن أبي علي الموضح ، عن محمد بن الحسن العلوي ، عن عبدالعزيز بن يحيى ، عن أحمد بن محمد العطار ، عن حفص بن عمر بن الحارث ، عن عمر بن أبي زائدة ، عن عبدالله ابن أبي الصيفي (3) ، عن الشعبي يرفعه عن أميرالمؤمنين عليه السّلام قال : كان والله أبوطالب عبد مناف بن عبدالمطلب مؤمنا مسلما يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم أن تنابذها قريش (4) قال أبوعلي الموضح : ولاميرالمؤمنين عليه السّلام في أبيه يرثيه يقول (5) :
أبا طالب عصمة المستجير | وغيث المحول ونور الظلم (6) | |
لقد هد فقدك أهل الحفاظ | فصلى عليك ولي النعم | |
ولقاك ربك رضوانه | فقد كنت للطهر من خيرعم (7) |
فلو كان مات كافرا ما كان أميرالمؤمنين عليه السّلام يرثيه بعد موته ويدعو له بالرضوان
____________________
(1) قاد الدابة : مشى أمامها آخذا بقيادها.
(2) المصدر نفسه : 23. واورده ابوالفرج في الاغانى.
(3) في المصدر : عن عبدالله بن أبى الصقر.
(4) نابذه : خالفه وفارقه عن عداوة.
(5) ليست كلمة ( يقول ) في المصدر.
(6) الغيث : المطر والمحول بضم الميم جمع المحل : الجدب وانقطاع المطر ويبس الارض. فالمراد اما الاشارة إلى منزلة ابى طالب عندالله تعالى ، بحيث كان بيمن وجوده ينزل الله الغيث عند الجدب وانقطاع المطر ، أوالى وجوده ونواله حيث كان ملجا وملاذا للفقراء والمساكين عندالجدب والقحط.
(7) في المصدر : فقد كنت للمصطفى خيرعم.




