مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 35 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 445

في جانبه الايمن ، وأما علي فاستقر في جانبه الايسر ، ثم إن الله عزّ وجلّ نقلنا من صلب آدم في الاصلاب الطاهرة ، فما نقلني من صلب الانقل عليا ، فلم نزل كذلك حتى أطلعنا الله تعالى من ظهر طاهر وهو ظهر عبدالمطلب ، ثم نقلني عن ظهر طاهر وهو عبدالله (1) ، واستود عني خير رحم وهي آمنة ، فلما أن ظهرت (2) ارتجت الملائكة وضجت وقالت : إلهنا وسيدنا ما بال وليك علي لانراه مع النور الازهر؟ يعنون بذلك محمدا صلّى الله عليه وآله فقال الله عزّ وجلّ : فأقروا (3) إني أعلم لويي وأشفق عليه منكم ، فأطلع الله عزّ وجلّ عليا من ظهر طاهر وهو خير ظهر من بني هاشم بعد أبي ، واستودعه خير رحم وهي فاطمة بنت أسد. فمن قبل أن صار (4) في الرحم كان رجل في ذلك الزمان [ وكان ] زاهدا عابدا يقال له المثرم بن رعيب بن الشيقيان (5) وكان أحد العباد ، قد عبداله تعالى مائتين وسبعين سنة ، لم يسأله حاجة (6) حتى أن الله عزّ وجلّ أسكن في قلبه الحكمة وألهمه لحسن (7) طاعته لربه ، فسأل الله تعالى أن يريه ولياله ، فبعث الله تعالى له بأبي طالب (8) فلما بصر به المثرم (9) قام إليه وقبل رأسه وأجلسه بين يديه ، ثم قال : من أنت يرحمك؟ فقال له : رجل من تهامة ، فقال : من أي تهامة (10)؟ فقال : من عبد مناف فقال : من أي عبد مناف؟ قال : من هاشم ، فوثب العابدو قبل رأسه ثانية وقال : الحمدلله الذي لم يمتني حتى أراني وليه.

____________________

(1) في المصدر : من ظهر طاهر وهو ظهر عبدالله.

(2) في المصدر : فلما ظهرت.

(3) ليست في المصدر كلمة ( فأقروا ).

(4) في المصدر : فاطلع الله عزّ وجلّ عليا من ظهر طاهر من بنى هاشم ، فمن قبل أن صارأه.

(5) في المصدر : رغيب الشيقيان.

(6) في المصدر : لم يسأله الا أجابه.

(7) في المصدر : بحسن.

(8) في المصدر : فبعث الله تعالى أبا طالب.

(9) في ( ك ) : ( المبرم ) في جميع الموارد. ولكن الصحيح المثرم كما تقدم عن روضة الواعظين.

(10) في المصدر : فقال : اى تهامة.

الصفحة 101 من 445