الوليد بن المغيرة مع جلالته في قريش وكونه يسمى : ريحانة قريش ، ويسمى : العدل ، ويسمى (1) : الوحيد حدادا يصنع الدروع (2) بيده ، ذكر ذلك فيه ابن قتيبة (3) في كتاب المعارف (4).
وروى أبو الحسن المدائني هذا الخبر في كتاب أمهات الخلفاء (5) ، وقال : إنه روي عند جعفر بن محمد عليهما السلام بالمدينة ، فقال : لا تلمه يا ابن أخي ، إنه أشفق أن يحدج بقصة (6) نفيل بن عبد العزى وصهاك أمة الزبير بن عبد المطلب (7) ، ثم قال : رحم الله عمر ، فإنه لم يعد السنة ، وتلا : ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) (8). انتهى.
بيان :
قال الجوهري (9) : حدجه بذنب غيره : رماه به.
انظر كيف بين عليه السّلام رداءة نسب عمر وسبب مبالغته في النهي عن التعرض للأنساب ، ثم مدحه تقية ، وما أومى إليه من قصة أمة الزبير هو. ما رواه الكليني طيب الله تربته في روضة الكافي (10) ، عن الحسين ، عن أحمد بن هلال ، عن زرعة ، عن سماعة ، قال : تعرض رجل من ولد عمر بن الخطاب بجارية رجل
__________________
(1) الكلمة مشوشة في ( ك ) نظير : هيمى.
(2) في المصدر زيادة : وغيرها.
(3) في شرح النهج : عنه عبد الله بن قتيبة.
(4) المعارف : 250.
(5) أمهات الخلفاء ، ولا نعرف كتابا بهذا الاسم إلا ما ذكره النديم في الفهرس : 141 ، في أنه لأبي المنذر هشام بن محمد بن السائب النسابة المتوفى سنة 205 ه ، ولا نعلم بطبعه.
(6) في شرح النهج : بقضية.
(7) في ( س ) : عبد الله المطلب. وخط على لفظ الجلالة في ( ك ) ، وهو الظاهر كما في المصدر.
(8) النور : 11.
(9) في صحاح اللغة 1 - 305 ، وذكره ابن منظور في اللسان 2 - 232.
(10) الكافي 8 - 258 - 260 حديث 372. وجاءت أيضا في بحار الأنوار 22 - 268 - 271 حديث 13 ، و 47 - 386 - 389 حديث 109 ، عنه.




