مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 653

منها في انتقال فدك إلى ملكها بقولها ولا شهادة من شهد لها.

وأما استدلال بعضهم بإضافة البيوت إليهن في قوله تعالى : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ .. ) (1) فمن ضعيف (2) الشبهة ، إذ هي لا تقتضي الملك وإنما تقتضي السكنى ، والعادة في استعمال هذه اللفظة فيما ذكرناه ظاهرة ، قال الله تعالى : ( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) (3) ولم يرد تعالى إلا حيث يسكن وينزلن دون حيث يملكن بلا شبهة ، وأيضا قوله تعالى : ( لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ) (4) متأخر في الترتيب عن قوله : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ) (5) ، فلو كان هذا دالا على ملكية الزوجات لكان ذلك دالا على (6) كونها ملكه صلّى الله عليه وآله‌وسلم ، والجمع بين الآيتين بالانتقال لا يجديهم ، لتأخر النهي عن الدخول من غير إذن عن الآية الأخرى في الترتيب ، والترتيب حجة عند كلهم أو جلهم ، مع أنه ظاهر أن البيوت كانت في يده صلّى الله عليه وآله‌وسلم يتصرف فيها كيف يشاء ، واختصاص كل من الزوجات بحجرة لا يدل (7) على كونها ملكا لها.

وأما اعتذارهم بأن عمر استأذن عائشة في ذلك ، حيث روى البخاري (8) ، عن عمرو بن ميمون في خبر طويل يشمل على قصة قتل عمر قال : قال لابنه عبد الله : انطلق إلى عائشة أم المؤمنين فقل : يقرأ عليك عمر السلام ، ولا تقل أمير المؤمنين ، فإني لست اليوم للمؤمنين أميرا ، وقل : يستأذن عمر بن الخطاب أن

__________________

(1) الأحزاب : 33.

(2) كذا ، والظاهر : ضعف.

(3) الطلاق : 1.

(4) الأحزاب : 53.

(5) الطلاق : 1.

(6) لا توجد : على ، في ( س ).

(7) في ( س ) : لا يدله.

(8) صحيح البخاري 5 - 19 - 22 - دار الشعب - كتاب المناقب ، باب مناقب عثمان ، الحديث الأخير ، باختلاف يسير.

الصفحة 86 من 653