مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 653

، ويعدانهم بالعطاء والإفضال ، وهما عند أنفسهما وعند الناس خليفتان بالقوة لا بالفعل ، لأن عمر نص عليهما وارتضاهما للخلافة ، وعمر كان متبع القول ، مرضي الفعال ، مطاعا نافذ (1) الحكم في حياته ومماته (2) ، فلما قتل عثمان ، أرادها طلحة وحرص عليها ، فلو لا الأشتر وقوم معه من شجعان العرب جعلوها في علي (ع) لم تصل إليه أبدا ، فلما فاتت طلحة والزبير ، فتقا ذلك الفتق العظيم (3) ، وأخرجا أم المؤمنين معهما ، وقصدا العراق وأثارا الفتنة ، وكان من حرب الجمل ما قد علم وعرف ، ثم كان حرب الجمل مقدمة وتمهيدا لحرب صفين ، فإن معاوية لم يكن ليفعل ما فعل لو لا طمعه بما جرى في البصرة ، ثم أوهم أهل الشام أن عليا (ع) قد فسق بمحاربة أم المؤمنين ، ومحاربة المسلمين ، وأنه قتل طلحة والزبير وهما من أهل الجنة ، ومن يقتل مؤمنا من أهل الجنة فهو من أهل النار ، فهل كان الفساد المتولد في صفين إلا فرعا للفساد الكائن يوم الجمل؟! ثم نشأ من فساد صفين وضلال معاوية كل ما جرى من الفساد والقبيح في أيام بني أمية ، ونشأت فتنة ابن الزبير فرعا من (4) يوم الدار ، لأن عبد الله كان يقول : إن عثمان لما أيقن بالقتل نص علي بالخلافة ، ولي بذلك شهود ، منهم مروان بن الحكم ، أفلا ترى (5) كيف تسلسلت هذه الأمور فرعا على أصل ، وغصنا من شجرة (6) ، وجذوة من ضرام؟! وهكذا يدور بعضه (7) على بعض وكله من الشورى في الستة. قال (8) : وأعجب من ذلك قول عمر وقد قيل له : إنك استعملت

__________________

(1) الكلمة مشوشة في ( س ) ، وفي المصدر : موفق مؤيد مطاع نافذ.

(2) في شرح النهج : وبعد وفاته.

(3) في الشرح زيادة : على علي عليه السّلام.

(4) زيادة : فروع ، جاءت في المصدر.

(5) في ( ك‍ ) نسخة بدل : أترى.

(6) في ( س ) : شجر.

(7) بعضهم ، جاءت في ( ك‍ ).

(8) في ( س ) : وقال.

الصفحة 82 من 653