مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 653

كان ، وحتى أفضى الأمر إلى قتل عثمان ، وكان أعظم الأسباب في قتله طلحة ، وكان لا يشك في أن الأمر له بعده (1) لوجوه ، منها سابقته ، ومنها أنه كان (2) ابن عم أبي بكر ، وكان لأبي بكر في نفوس أهل ذلك العصر منزلة عظيمة أعظم منها الآن ، ومنها أنه كان سمحا جوادا ، وقد كان نازع عمر في حياة أبي بكر ، وأحب أن يفوض أبو بكر الأمر إليه (3) فما زال يفتل في الذروة (4) والغارب في أمر عثمان ، وينكر له القلوب ، ويكدر عليه النفوس ، ويغري (5) أهل المدينة والأعراب وأهل الأمصار به ، وساعده الزبير ، وكان أيضا يرجو الأمر لنفسه ، ولم يكن رجاؤهما الأمر بدون رجاء علي (ع) ، بل رجاؤهما كان أقوى ، لأن عليا (ع) دحضه الأولان وأسقطاه وكسرا ناموسه بين الناس ، وصار نسيا منسيا ، ومات الأكثر ممن كان يعرف (6) خصائصه التي كانت له (7) في أيام النبوة وفضله ، ونشأ قوم لا يعرفونه ولا يرونه إلا رجلا من عرض المسلمين ، ولم يبق له من فضائله (8) إلا أنه ابن عم الرسول صلى الله عليه [ وآله ] وزوج ابنته وأبو سبطيه ، ونسي ما وراء ذلك (9) ، واتفق له من بغض قريش وانحرافها ما لم يتفق لأحد ، وكانت قريش (10) تحب طلحة والزبير ، لأن الأسباب الموجبة لبغضهم لم تكن موجودة فيهما ، وكانا يتألفان قريشا في أواخر أيام عثمان

__________________

(1) في شرح النهج : من بعده.

(2) لا توجد : كان ، في المصدر.

(3) زيادة : من بعده ، جاءت في الشرح بعد : إليه.

(4) الذروة - بالكسر والضم - من كل شيء : أعلاه ، كما في الصحاح 6 - 2345 ، والنهاية 2 - 156 ، ومجمع البحرين 3 - 306 ، والقاموس 1 - 15.

(5) في ( ك‍ ) نسخة بدل : يغوي.

(6) في المصدر : ممن يعرف.

(7) لا توجد : له ، في الشرح.

(8) في المصدر : مما يمت به ، بدلا من : من فضائله.

(9) جاءت زيادة كلمة : كله ، في المصدر.

(10) في المصدر زيادة : بمقدار ذلك البعض.

الصفحة 81 من 653