مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 653

حذيفة على نزع هذا الأمر من بني هاشم لو قد مات محمد صلّى الله عليه وآله‌وسلم ، ولو لا ذلك لم يكن (1) لتمنيه (2) سالما وإخباره عن فقد الشك فيه مع حضور وجوه الصحابة وأهل السوابق والفضائل والذرائع التي ليس لسالم منها شيء وجه يعقل ، وكذا القول في تمنيه (3) أبا عبيدة بن الجراح. انتهى.

وبالجملة ، صدر عنه في الشورى ما أبدى الضغائن الكامنة في صدره ، وبذلك أسس أساسا للفتنة والظلم والعدوان على جميع الأنام إلى يوم القيام.

قال ابن أبي الحديد (4) : حدثني جعفر بن مكي الحاجب ، قال : سألت محمد بن سليمان حاجب (5) الحجاب. قال ابن أبي الحديد : وقد رأيت أنا محمدا هذا ، وكانت لي به معرفة غير مستحكمة ، وكان ظريفا أديبا ، وقد اشتغل بالرياضيات من الفلسفة ، ولم يكن يتعصب لمذهب بعينه - ، قال جعفر : سألته عما عنده في أمر علي (ع) وعثمان؟. فقال : هذه عداوة قديمة (6) بين بني عبد شمس وبين بني هاشم .. وساق الكلام إلى قوله :

وأما السبب الثاني في الاختلاف في أمر الإمامة فهو (7) : أن عمر جعل الأمر شورى بين الستة ولم ينص على واحد بعينه ، إما منهم أو من غيرهم ، فبقي في نفس كل واحد منهم أنه قد رشح للخلافة ، وأنه أهل للملك والسلطنة ، فلم يزل ذلك في نفوسهم وأذهانهم مصورا بين أعينهم مرتسما في خيالاتهم ، منازعة إليه (8) نفوسهم ، طامحة نحوه عيونهم ، حتى كان من الشقاق بين علي (ع) وعثمان ما

__________________

(1) في ( س ) : يمكن.

(2) في المصدر : ليمينه ، وهو غلط.

(3) في التقريب : يمينه ، ولعله سهو ، والصحيح : يمنيه. وما أكثر الغلط في المطبوع من المصدر.

(4) في شرح نهج البلاغة 9 - 24 - 30 بتصرف واختصار.

(5) في ( ك‍ ) : صاحب. وجعل ما في المتن نسخة بدل فيها.

(6) في المصدر زيادة : النسب.

(7) في المصدر : أما السبب الثاني للاختلاف فهو ..

(8) في ( س ) : إليهم.

الصفحة 80 من 653