عليه السلام أنه قال : ثم إن عمر هلك وجعلها شورى وجعلني سادس ستة كسهم الجدة ، وقال : اقتلوا الأقل ، وما أراد غيري ، فكظمت غيظي ، وانتظرت أمر ربي ، وألزقت كلكلي (1) بالأرض .. الخبر.
وروى ابن أبي الحديد في الشرح (2) ، وابن الأثير في الكامل (3) ، عن عبد الله بن عمر ، عن أبيه .. أنه قال يوما لابن عباس : أتدري ما منع الناس لكم (4)؟. قال : لا ، يا أمير المؤمنين. قال : و (5) لكني أدري. قال : ما هو يا أمير المؤمنين؟. قال : كرهت قريش أن تجمع لكم النبوة والخلافة فتجحفوا الناس جحفا (6) ، فنظرت قريش لأنفسها فاختارت ، ووفقت فأصابت. فقال ابن عباس : أيميط أمير المؤمنين عني غضبه فيسمع؟. قال : قل ما تشاء. قال : أما قول أمير المؤمنين إن قريشا اختارت (7) لأنفسها فأصابت ووفقت .. (8) فإن الله تعالى يقول : ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) (9) ، وقد علمت
__________________
(1) في ( س ) : الكلل. وهنا حاشية جاءت في ( ك ) وهي : والكلل والكلكل : الصدر ، أو ما بين الترقوتين. مجمع.
انظر : مجمع البحرين 5 - 465 ، وفيه : الكلكل والكلكال.
(2) شرح النهج 12 - 53 - 55.
(3) الكامل لابن الأثير : 3 - 34 [ دار الكتاب العربي ] باختلاف كثير أشرنا لبعضه.
(4) في المصدرين : منكم. وهو الظاهر.
(5) لا توجد الواو في الشرح.
(6) في المصدر : فيجخفوا جخفا. الجخف : هو الفخر والشرف ، ويروى جفخا. ذكره ابن الأثير في النهاية 1 - 242 ، انظر : مجمع البحرين 5 - 31 ، والقاموس 3 - 121 ، وفي الكامل : فتبجحوا على قومكم بجحا بجحا.
(7) إن في نقل عبارة المصدر تقديم وتأخير ، فإن قوله : اختارت .. إلى قوله : ولا محدود ، جاء في المصدر تلو آية : ( واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين ) ، باختلاف نشير إليه.
(8) لا توجد في المصدر : لأنفسها فأصابت ووفقت. توجد القضية إلى هنا في ديوان زهير : 281 283.
(9) القصص : 68.




