مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 653

قائما فقعد ، فقال له (1) عبد الرحمن : بايع وإلا ضربت (2) عنقك ، ولم يكن يومئذ مع أحد (3) سيف غيره ، فخرج علي (4) عليه السلام مغضبا ، فلحقه أصحاب الشورى ، فقالوا : بايع وإلا جاهدنا (5) ، فأقبل معهم يمشي حتى بايع عثمان.

فأي رضا هاهنا؟! وأي إجماع؟! وكيف يكون مختارا من يهدد بالقتل والجهاد؟!.

وقد تكلم في هذا اليوم المقداد وعمار رضي الله عنهما وجماعة في ذلك عرضوا نصرتهم على أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : والله ما أجد أعوانا عليهم ولا أحب أن أعرضكم لما لا تطيقون (6).

. وأما دخوله عليه السّلام في الشورى فسيأتي ما روي من العلل في ذلك ، وأي علة أظهر من أنهم رووا أن عمر أوصى أبا طلحة في خمسين رجلا حاملي سيوفهم على عواتقهم في إحضار القوم وقتلهم لو لم يعينوا خليفة في الأيام المعينة.

وقال السيد (7) رضي الله عنه بعد إيراد بعض الروايات من طرقهم مما يدل على عدم رضاه عليه السّلام بالشورى وبما (8) ترتب عليه - : وهذه الجملة التي أوردناها قليل من كثير في أن الخلاف كان واقعا ، والرضا كان مرتفعا ، والأمر إنما تم بالحيلة والمكر والخداع ، وأول شيء مكر به عبد الرحمن أنه ابتدأ فأخرج نفسه

__________________

(1) لا توجد : له ، في ( س ).

(2) في الشافي : أضرب.

(3) في الأنساب والشافي : مع أحد يومئذ - بتقديم وتأخير -.

(4) في المصدرين : فيقال إن عليا خرج ، بدلا من : فخرج.

(5) في الشافي والأنساب : جاهداك.

(6) وقد أورده السيد في الشافي 4 - 211 - 212 بتفصيل ، وحكاه عنه ابن أبي الحديد 12 - 265 266 ، ورواه قبلهما الطبري 3 - 297 حوادث سنة 23 ه‍.

(7) الشافي 4 - 213.

(8) في ( ك‍ ) : وإنما.

الصفحة 64 من 653