3 / 212 - 213 ].
146 - عن جعفر بن محمد الخزاعي ، عن أبيه : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : لما قال النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم ما قال في غدير خم وصاروا بالأخبية مر المقداد بجماعة منهم وهم يقولون : والله إن كنا أصحاب كسرى وقيصر لكنا في الخز والوشي والديباج والنساجات ، وإنا معه في الأخشنين ، نأكل الخشن ونلبس الخشن ، حتى إذا دنا موته وفنيت أيامه وحضر أجله أراد أن يوليها عليا من بعده ، أما والله ليعلمن ، قال : فمضى المقداد وأخبر النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم به ، فقال : الصلاة جامعة ، قال : فقالوا : قد رمانا المقداد فنقوم نحلف عليه ، قال : فجاؤوا حتى جثوا بين يديه ، فقالوا : بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله - لا والذي بعثك بالحق والذي أكرمك بالنبوة ما قلنا ما بلغك ، لا والذي اصطفاك على البشر ، قال : فقال النبي : بسم الله الرحمن الرحيم ( يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا ) بك يا محمد ليلة العقبة ( وَما نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ ) ( التوبة : 74 ) كان أحدهم يبيع الرؤوس وآخر يبيع الكراع وينقل القرامل فأغناهم الله برسوله ، ثم جعلوا حدهم وحديدهم عليه.
قال أبان بن تغلب عنه عليه السّلام : لما نصب رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم عليا عليه السّلام يوم غدير خم ، فقال : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ضم رجلان من قريش رؤوسهما وقالا : والله لا نسلم له ما قال أبدا ، فأخبر النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم ، فسألهم عما قالا ، فكذبا وحلفا بالله ما قالا شيئا ، فنزل جبرئيل على رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم : ( يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا .. ) الآية ، قال أبو عبد الله عليه السّلام : لقد توليا وما تابا.
[ بحار الأنوار : 37 / 154 حديث 38 ، وجاء في تفسير
البرهان : 2 / 146 - 147 ].
147 - قال العلامة المجلسي :
فصل : وروي أن الله تعالى عرض عليا على الأعداء يوم الابتهال ، فرجعوا عن العداوة ، وعرضه على الأولياء يوم الغدير فصاروا أعداء ، فشتان ما بينهما؟ وروى أبو سعيد السمان ، بإسناده : أن إبليس أتى رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم في صورة شيخ حسن السمت فقال : يا محمد! ما أقل من يبايعك على ما تقول في ابن عمك علي؟! ، فأنزل الله : ( وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) ( سبأ : 20 ) ، فاجتمع جماعة من المنافقين الذين نكثوا عهده فقالوا : قد قال محمد بالأمس في مسجد الخيف ما قال ، وقال ههنا ما قال ، فإن رجع الى المدينة يأخذ البيعة له ، والرأي أن نقتل محمدا قبل أن يدخل المدينة ، فلما كان في تلك الليلة قعد له صلّى الله عليه وآلهوسلم أربعة عشر رجلا في العقبة ليقتلوه وهي عقبة




