الحديث في البحار : 17 / 205 ].
139 - الصراط المستقيم : قال : ويعضده ما أسنده سليم الى معاذ بن جبل أنه عند وفاته دعا على نفسه بالويل والثبور ، فقيل له : لم ذاك؟ قال : لموالاتي عتيقا وعمر على أن أزوي خلافة رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم عن علي عليه السّلام ، وروى مثل ذلك عن ابن عمر أن أباه قاله عند وفاته وكذا أبو بكر ، وقال : هذا رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم ومعه علي بيده الصحيفة التي تعاهدنا عليها في الكعبة وهو يقول : وقد وفيت بها وتظاهرت على ولي الله أنت وأصحابك ، فأبشر بالنار في أسفل السافلين ، ثم لعن ابن صهاك ، وقال : هو الذي صدني عن الذكر بعد إذ جاءني.
قال العباس بن الحارث : لما تعاقدوا عليها نزلت : ( إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ ، ) وقد ذكرها أبو إسحاق في كتابه وابن حنبل في مسنده ، والحافظ في حليته ، والزمخشري في فائقه ، ونزل : ( وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً ) ( النمل : 50 ).
وعن الصادق عليه السّلام : نزلت : ( أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ) ( الزخرف : 79 ).
ولقد وبخهما النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم لما نزلت ، فأنكرا ، فنزلت : ( يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ ).
ورووا أن عمر أودعها أبا عبيدة ، فقال له النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم : أصبحت أمين هذه الأمة ، وروته العامة أيضا.
وقال عمر عند موته : ليتني خرجت من الدنيا كفافا لا علي ولا لي ، فقال ابنه : تقول هذا؟ ، فقال : دعني ؛ نحن أعلم بما صنعنا أنا وصاحبي وأبو عبيدة ومعاذ.
وكان أبي يصيح في المسجد : ألا هلك أهل العقدة ؛ فيسأل عنهم ، فيقول : ما ذكرناه ، ثم قال : لئن عشت الى الجمعة لأبينن للناس أمرهم ، فمات قبلها.
[ بحار الأنوار : 28 / 122 - 123 حديث 5 ، عن
الصراط المستقيم : 3 / 151 - 152 بتلخيص ، وقد مر
مقال أبي بن كعب في بحار الأنوار : 28 / 34 و 118 ].
140 - كا : بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عز وجل : ( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) ( المجادلة : 7 ) ، قال : نزلت هذه الآية في فلان وفلان ، وأبي عبيدة بن الجراح ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسالم مولى أبي حذيفة ، والمغيرة بن شعبة ، حيث كتبوا الكتاب بينهم ، وتعاهدوا وتوافقوا : لئن مضى محمد صلّى الله عليه وآلهوسلم لا تكون الخلافة في بني هاشم ولا النبوة أبدا ،




