الله صلّى الله عليه وآلهوسلم وطلبوهم ، وانتهى رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم الى رواحلهم فعرفها ، فلما نزل قال : ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة إن أمات الله محمدا أو قتله أن لا يردوا هذا الأمر في أهل بيته أبدا؟ ، فجاؤوا الى رسول الله فحلفوا أنهم لم يقولوا من ذلك شيئا ، ولم يريدوه ، ولم يهموا بشيء من رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم ، فأنزل الله : ( يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا ) من قتل رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم ( وَما نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ) ( التوبة : 74 ) ، فرجع رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم الى المدينة وبقي بها المحرم والنصف من صفر لا يشتكي شيئا ، ثم ابتدأ به الوجع الذي توفي فيه صلّى الله عليه وآلهوسلم.
[ بحار الأنوار : 37 / 115 - 116 ذيل حديث 6 ، عن
تفسير القمي : 159 - 162 ( 1 / 174 - 175 ) ].
138 - فس : ( يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ ، ) قال : نزلت في الذين تحالفوا في الكعبة أن لا يردوا هذا الأمر في بني هاشم ، فهي كلمة الكفر ، ثم قعدوا لرسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم في العقبة ، وهموا بقتله وهو قوله : ( وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا ... ) ( التوبة : 74 ).
قوله : ( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ) قال علي بن ابراهيم : إنها نزلت لما رجع رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم الى المدينة ومرض عبد الله ابن أبي ، وكان ابنه عبد الله بن عبد الله مؤمنا ... فدخل اليه رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم والمنافقون عنده ، فقال ابنه عبد الله بن عبد الله : يا رسول الله! استغفر الله له ، فاستغفر له ، فقال عمر : ألم ينهك الله يا رسول الله أن تصلي عليهم؟ أو تستغفر لهم؟ ، فأعرض عنه رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم ، وأعاد عليه ، فقال له : ويلك! إني خيرت فاخترت ، إن الله يقول : ( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ) ( البقرة : 74 - 80 ) ، فلما مات عبد الله جاء ابنه ... فحضر رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم وقام على قبره ، فقال له عمر : يا رسول الله! ألم ينهك الله أن تصلي على أحد منهم مات أبدا وأن تقوم على قبره؟ ، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم : ويلك! وهل تدري ما قلت؟ إنما قلت : اللهم احش قبره نارا ، وجوفه نارا ، وأصله النار ، فبدا من رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم ما لم يكن يحب.
[ بحار الأنوار : 22 / 96 - 97 حديث 49 ، عن تفسير
علي بن ابراهيم القمي : 277 ( 1 / 301 ) ، وصدر




