مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 653

النص على واحد بعينه فهو قول متملس (1) متخلص لا يفتات على الناس في آرائهم ، ثم نقض هذا بأن نص على ستة من بين العالم كله ، ثم رتب العدد ترتيبا مخصوصا يئول إلى (2) أن اختيار عبد الرحمن هو المقدم ، وأي شيء يكون من التحمل أكبر من هذا؟ وأي فرق بين أن يتحملها بأن ينص على واحد بعينه وبين أن يفعل ما فعله من الحصر والترتيب؟!.

ومنها : أنه أمر بضرب أعناق قوم أقر بأنهم أفضل الأمة - إن تأخروا عن البيعة أكثر من ثلاثة أيام ، ومعلوم أن بذلك لا يستحقون القتل ، لأنهم إذا كانوا إنما كلفوا أن يجتهدوا آراءهم في اختيار الإمام فربما طال زمان الاجتهاد وربما قصر بحسب ما يعرض فيه من العوارض ، فأي معنى للأمر بالقتل إذا تجاوز الأيام الثلاثة؟.

ثم (3) أنه أمر بقتل من يخالف الأربعة (4) ، ومن يخالف العدد الذي فيه عبد

__________________

(1) في حاشية ( ك‍ ) : الملاسة : ضد الخشونة ، يقال : ملسته فتملس ، وانملس من الأمر : أفلت منه.

والافتيات : افتعال من الفوت وهو السبق إلى الشيء دون ائتمار من يؤتمن ، يقال : افتات عليه بأمر كذا .. أي فاته به ، وفلان لا يفتات عليه .. أي لا يعمل بشيء دون أمره. [ منه ( رحمه الله ) ].

انظر : الصحاح 3 - 979 - 980 و 1 - 260 ، ولسان العرب 6 - 221 و 2 - 69 - 70 ، وفيهما : يؤتمر ، بدلا من : يؤتمن. وهو الظاهر.

(2) في ( س ) : إلا. وما في الشافي كالمتن.

(3) لا توجد : ثم ، في ( ك‍ ).

(4) أقول : أخرج الطبري في تاريخه 5 - 35 قال : قال عمر لصهيب : صل بالناس ثلاثة أيام ، وأدخل عليا وعثمان والزبير وسعدا وعبد الرحمن بن عوف وطلحة - إن قدم - وأحضر عبد الله بن عمر - ولا شيء له من الأمر - وقم على رءوسهم ، فإن اجتمع خمسة ورضوا رجلا وأبى واحد فأشدخ رأسه أو اضرب رأسه بالسيف - وإن اتفق أربعة فرضوا رجلا منهم وأبى اثنان فاضرب رءوسهما ، فإن رضي ثلاثة رجلا منهم وثلاثة رجلا منهم فحكموا عبد الله بن عمر فأي الفريقين حكم له فليختاروا رجلا منهم ، فإن لم يرضوا بحكم عبد الله بن عمر فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف ، واقتلوا الباقين إن رغبوا عما اجتمع عليه الناس.

وذكره البلاذري في أنساب الأشراف 5 - 16 - 18 ، وابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 - 23 ،

الصفحة 62 من 653