توتر؟. قال : يا عائشة! إن عيني تنامان ولا ينام قلبي.
وروى مسلم (1) وصاحب الجامع (2) أيضا ، عن أبي سلمة ، قال : أتيت عائشة ، فقلت : أي أمة! أخبريني عن صلاة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ]؟. فقالت : كانت صلاته في شهر رمضان وغيره ثلاث عشرة ركعة بالليل ، منها ركعتا الفجر.
ورويا (3) روايات أخر قريبة من ذلك.
وروي في جامع الأصول (4) ، عن زيد بن ثابت ، قال : احتجر النبي صلى الله عليه [ وآله ] حجيرة بخصفة أو حصير ، قال عفان : في المسجد ، وقال عبد الأعلى : في رمضان ، فخرج رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] يصلي فيها ، قال : فتبع (5) إليه رجال وجاءوا يصلون بصلاته ، قال : ثم جاءوا إليه (6) فحضروا وأبطأ رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] عنهم فلم يخرج إليهم ، فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب (7) ، فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] مغضبا ، فقال لهم : ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه ستكتب (8) عليكم ، فعليكم بالصلاة في
__________________
(1) صحيح مسلم 1 - 510 بنصه ، وقد تقدم.
(2) جامع الأصول 6 - 94 ضمن حديث 4198.
(3) صحيح مسلم - كتاب صلاة المسافرين ، باب صلاة الليل 1 - 508 - 512 ، وجامع الأصول : 6 ، في صلاة الليل - الفرع الثالث : في صفتها : 77 - 108.
(4) جامع الأصول 6 - 118 - 119 حديث 4218.
(5) في المصدر : فتتبع.
(6) في جامع الأصول نسخة : ليلة ، بدلا من : إليه. وهو الظاهر.
(7) قال في الصحاح 1 - 112 : الحصباء : الحصى. وحصبت المسجد تحصيبا : إذا فرشته بها.
أقول : إنه قد ضمن في هذه اللفظة معنى الجلوس ، أي حصبوا وجلسوا في الباب ، ويحتمل أن يكون المعنى : إنهم رموا الباب بالحصى ليخرج إليهم النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم على نحو الإعلان ، وهذا - وإن كان لا يليق بالمسلم العارف بحق النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم بل بمن تأدب بآداب الإسلام - إلا أن أكثرهم كانوا لا يفقهون وينادونه (ص) من وراء الحجرات.
(8) في المصدر : سيكتب.




