فبعث به أبو بكر ، فقال : إن جاءني والله أطعته وخرجت مما أنا فيه ، قال : وذكر أمير المؤمنين عليه السّلام لذلك النور فعرج إلى أرواح النبيين ، فإذا محمد صلّى الله عليه وآلهوسلم قد ألبس وجهه ذلك النور وأتى وهو يقول : يا أبا بكر آمن بعلي عليه السّلام وبأحد عشر من ولده إنهم مثلي إلا النبوة ، وتب إلى الله برد ما في يديك إليهم ، فإنه لا حق لك فيه ، قال : ثم ذهب فلم ير.
فقال أبو بكر : أجمع الناس فأخطبهم بما رأيت وأبرأ إلى الله مما أنا فيه إليك يا علي - على أن تؤمنني ، قال : ما أنت بفاعل ، ولو لا أنك تنسى ما رأيت لفعلت ، قال : فانطلق أبو بكر إلى عمر ورجع نور إنا أنزلناه إلى علي عليه السّلام ، فقال له : قد اجتمع أبو بكر مع عمر ، فقلت : أو علم النور؟ قال : إن له لسانا ناطقا وبصرا نافذا يتجسس الأخبار للأوصياء ويستمع الأسرار ، ويأتيهم بتفسير كل أمر يكتتم به أعداؤهم.
فلما أخبر أبو بكر الخبر عمر قال : سحرك ، وإنها لفي بني هاشم لقديمة ، قال : ثم قاما يخبران الناس ، فما دريا ما يقولان ، قلت : لماذا؟. قال : لأنهما قد نسياه ، وجاء النور فأخبر عليا عليه السّلام خبرهما ، فقال : بعدا لهما كما بعدت ثمود.
بيان : قوله عليه السّلام : لفعلت ، لعل المعنى لفعلت أشياء أخر من التشنيع ، والنسبة إلى السحر وغيرهما كما يؤمي إليه آخر الخبر ، ويمكن أن يقرأ على صيغة المتكلم لكنه يأبى عنه ما بعده في الجملة.
[ بحار الأنوار : 25 / 51 - 52 ، حديث 12 ، عن بصائر
الدرجات : 80 ]
32 - قال العلامة المجلسي في بحاره : 42 / 55 تحت باب 117 ما ورد من غرائب معجزاته عليه السّلام بالأسانيد الغريبة ، في أنه وجده في بعض الكتب ، وفيه :
.. فقال عليه السّلام : يا ملائكة ربي! ائتوني الساعة بإبليس الأبالسة وفرعون الفراعنة ، قال : فو الله ما كان بأسرع من طرفة عين حتى أحضروه عنده ... فقالت الملائكة : يا خليفة الله! زد الملعون لعنة وضاعف عليه العذاب ... قال : فلما جروه بين يديه قام وقال : واويلاه من ظلم آل محمد! واويلاه من اجترائي عليهم! ، ثم قال : يا سيدي! ارحمني فإني لا أحتمل هذا العذاب ، فقال عليه السّلام : لا رحمك الله ولا غفر لك ، أيها الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان ، ثم التفت إلينا وقال عليه السّلام : أنتم تعرفون هذا باسمه وجسمه؟. قلنا : نعم يا أمير المؤمنين ، فقال عليه السّلام : سلوه حتى يخبركم من هو ، فقالوا : من أنت؟. فقال : أنا إبليس الأبالسة وفرعون هذه الأمة ، أنا الذي جحدت سيدي ومولاي أمير المؤمنين وخليفة رب العالمين وأنكرت آياته ومعجزاته ... الى آخره.




