فأين (1) عن طلحة؟. قال : فابن الزهو والنخوة. قلت : عبد الرحمن؟. قال : هو رجل صالح على ضعف فيه. قلت : فسعد؟. قال : صاحب (2) مقنب وقتال لا يقوم بقرية لو حمل أمرها. قلت : فالزبير؟. قال : وعقة لقس (3) ، مؤمن الرضا كافر (4) الغضب ، شحيح ، وإن هذا الأمر لا يصلح (5) إلا لقوي في غير عنف ، رفيق (6) في غير ضعف ، جواد (7) في غير سرف. قلت : فأين أنت عن عثمان (8)؟ قال : لو وليها لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس ، ولو فعلها لقتلوه (9).
قال السيد رحمه الله (10) : وقد روي من غير هذا الطريق أن عمر قال لأصحاب الشورى : روحوا إلي ، فلما نظر إليهم قال : قد جاءني كل واحد منهم
__________________
(1) في المصدر زيادة : أنت.
(2) في الشافي : ذاك صاحب.
(3) جاء في حاشية ( ك ) ما يلي : وفي حديث عمر واهتمامه للخلافة فذكر له سعد ، فقال : ذلك إنما يكون في مقنب من مقانبكم .. المقنب - بالكسر - : جماعة الخيل والفرسان ، وقيل : هي دون المائة ، يريد أنه صاحب حرب وجيوش وليس بصاحب هذا الأمر ، ذكره في النهاية.
وقال في حديث عمر : .. وذكر الزبير ، فقال : وعقة لقس .. الوعقة - بالسكون - : الذي يضجر ويتبرم ، يقال : رجل وعقة ووعقة أيضا ، ووعق - بالكسر - فيهما. واللقس : السيئ الخلق ، وقيل :الشحيح. [ منه ( نور الله ضريحه ) ].
انظر : النهاية 4 - 111 فيه : هو دون .. و 5 - 207 و 4 - 264.
(4) في حاشية ( ك ) : مؤمن ، ثم كتب بعدها : ابن أبي الحديد. ولعلها في بعض نسخه ، وما هنا مثبت في المصدر المطبوع.
(5) في الشافي زيادة : له. ولا توجد في شرح النهج.
(6) في ( ك ) : رقيق.
(7) في ( س ) نسخة بدل : وجواد.
(8) في المصدر : وعثمان. ولا توجد : عن ، فيه.
(9) حديث ابن عباس مع عمر جاء في الفائق 2 - 425 - 426 ، وأنساب البلاذري 5 - 16 باختلاف في العبارة ، وجاء فيه : 17 : قيل : طلحة؟. قال : أنفه في السماء واسته في الماء. وذكره في شرح النهج لابن أبي الحديد 12 - 258 - 259 ، باختلاف يسير.
(10) الشافي 4 - 203 - 204 ، ونقله عنه ابن أبي الحديد في شرحه 12 - 259 - 260.




