5 - فس (1) ( وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ ) (2) يعني ما بعث الله نبيا إلا وفي أمته شياطين الإنس والجن ( يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ ) ، أي يقول بعضهم لبعض لا تؤمنوا ب- : ( زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً ) (3) فهذا وحي كذب.
بيان :
المشهور في التفسير أن زخرف القول والغرور صفة (4) لكلامهم الذي ( يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ ) ، أي يقول بعضهم إلى بعض ، أي يوسوس ويلقي خفية بعضهم إلى بعض كلاما مموها مزينا يستحسن ظاهره ولا حقيقة له ، ( غُرُوراً ). أي يغرونهم بذلك غرورا ، أي ليغروهم (5) ، وعلى ما في (6) تفسير علي بن إبراهيم : المعنى يلقي بعضهم إلى بعض الكلام الذي يقولونه (7) في شأن القرآن ، وهو أنه زخرف القول غرورا ، ولا يخلو من بعد لكن لا يأبى عن الاستقامة.
6 - فس (8) : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً ) (9) قال : نزلت في الذين آمنوا برسول الله إقرارا لا تصديقا ثم كفروا لما كتبوا الكتاب فيما بينهم أن لا يردوا الأمر في (10) أهل بيته أبدا ، فلما نزلت الولاية وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الميثاق عليهم لأمير المؤمنين آمنوا إقرارا لا
__________________
(1) تفسير القمي 1 - 214.
(2) الأنعام : 112 ، وذكر في المصدر ذيلها : ( زخرف القول غرورا ).
(3) الأنعام : 112.
(4) في ( س ) : صفته. وهو خلاف الظاهر.
(5) في ( س ) : أو ليغررهم.
(6) لا توجد : في ، في مطبوع البحار.
(7) في ( س ) : يقولون.
(8) تفسير القمي 1 - 156.
(9) النساء : 137.
(10) في المصدر : إلى ، بدلا من : في.




