عباس ، أنه لما نزلت قوله : ( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ) (1) قال النبي صلى الله عليه وآله : من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي ونبوة الأنبياء قبلي.
أقول :
روى السيوطي في الدر المنثور (2) ، عن عبد (3) بن حميد وابن جرير ، عن قتادة : ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ ) (4) الآية. قال : كيف رأيتم القوم حين تولوا عن كتاب الله ، ألم (5) يسفكوا الدم الحرام ، وقطعوا الأرحام ، وعصوا الرحمن؟!.
4 - فس (6) : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ ) يا علي ( فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً ) (7) هكذا نزلت ، ثم قال : ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ ) يا علي (8)! ( فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ) (9) يعني (10) فيما تعاهدوا وتعاقدوا عليه بينهم من خلافك (11) وغصبك ( ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ ) (12) عليهم يا محمد! على لسانك من ولايته ( وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) (13) لعلي عليه السلام.
__________________
(1) الأنفال : 25.
(2) الدر المنثور 6 - 49.
(3) في ( ك ) : عبد الله.
(4) محمد (ص) : 22.
(5) في ( ك ) : ما لم.
(6) تفسير علي بن إبراهيم القمي 1 - 142.
(7) النساء : 64.
(8) لا توجد : يا علي ، في ( ك ).
(9) النساء : 65.
(10) في ( ك ) : يعني يحكموا - يا علي - فيما شجر بينهم يعني ..
(11) في المصدر : من خلافك بينهم - بتقديم وتأخير -.
(12) النساء : 65.
(13) النساء : 65.




