مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 653

وهذا يدل على قلة علمه ، وأنه كان يحكم بمجرد الظن والتخمين والحدس من غير ثبت ودليل (1) ، ومثل هذا لا يليق بإمامة المسلمين ورئاسة الدنيا والدين.

الطن السابع عشر :

أنه هم بإحراق بيت فاطمة عليها السّلام (2) ، وقد كان فيه أمير المؤمنين وفاطمة والحسنان عليهم السّلام ، وهددهم وآذاهم مع أن رفعة شأنهم عند الله تعالى وعند رسوله (ص) مما لا ينكره أحد من البشر (3) إلا من أنكر ضوء الشمس

__________________

وذكر ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 1 - 181 [ 1 - 61 طبعة مصر ] : كان عمر يفتي كثيرا بالحكم ثم ينقضه ويفتي بضده وخلافه ، قضى في الجد مع الإخوة قضايا كثيرة مختلفة ، ثم خاف من الحكم في هذه المسألة فقال : من أراد أن يتقحم ( يقتحم ) جراثيم جهنم فليقل في الجد برأيه.

(1) وله عدة موارد في أقضية كان حكمه فيها مجرد رأي وتحكم وتضارب وتشتت ، قد مرت منها موارد وسيأتي منها موارد أخرى.

منها : ترك الخليفة القود ممن يستحقه محاباة ، كما أورده البيهقي في السنن الكبرى 8 - 32 ، والسيوطي في جمع الجوامع ، كما في ترتيبه 7 - 303 ، وغيرهما ، وجاء فيهما عدة وقائع. ونظيره ما رواه في كنز العمال 7 - 304.

ومنها : قضاؤه في قتل قاتل عفا عنه بعض أولياء الدم ، كما أورده الشافعي في كتابه الأم 7 - 295 ، والبيهقي في سننه 8 - 60 وغيرهما.

وانظر مسألة الكلالة في الطعن الثالث عشر.

(2) قال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة تحت عنوان : كيف كان بيعة علي بن أبي طالب (ع) 1 - 19 : إن أبا بكر تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند علي عليه السّلام فبعث إليهم عمر فجاء فناداهم - وهم في دار علي عليه السّلام - فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب ، وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها. فقيل له فيها : يا أبا حفص! إن فيها فاطمة. فقال : وإن.

وجاء بلفظ آخر في كنز العمال 3 - 139 ، وقال : أخرجه ابن أبي شيبة. وفيه : وايم الله ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندكم إن أمرتهم أن يحرق عليهم الباب!.

(3) وهذه فعاله وبين أيديهم هتاف النبي الأقدس : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني.

وفي لفظ : يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها.

وفي ثالث : يؤذيني ما آذاها وينصبني ما أنصبها.

الصفحة 56 من 653