والإيصال (1).
ودرج الرجل .. أي مشى (2) ، ودرج أيضا : مات (3) ، ودرج القوم :انقرضوا (4) ، والظاهر أن المراد به هنا الموت. أي من رأت (5) منهم مات ضالا وأمره إلى الله يعذبه كيف يشاء ، وعلى الأول المعنى من بقي منهم فعاقبته الفناء والله يقضي فيه بعلمه.
ولعل الله يجمع شيعتي ... إشارة إلى ظهور القائم عليه السّلام ولا يلزم اتصاله بملكهم ، لأنه شر لهم ، كما سيأتي في الأخبار على كل حال.
عن مر الحق .. أي الحق الذي هو مر ، أو خالص الحق ، فإنه أمر. وفي النهج (6) : عن نصر الحق.
وعلى هضم الطاعة .. أي كسرها (7) وإزوائها ، يقال : زوى الشيء عنه : أي صرفه ونحاه (8) ، ولم أظفر بهذا البناء (9).
لكن تهتم كما تاهت بنو إسرائيل .. في خارج المصر أربعين سنة في الأرض بسبب عصيانهم وترك الجهاد فكذا أصحابه عليه السّلام تحيروا في أديانهم وأعمالهم لما لم ينصروه على عدوه. وفي النهج (10) : ولكنكم تهتم متاه بني إسرائيل أضعاف ما
__________________
(1) قال في القاموس 4 - 379 : قضى وطره : أتمه وبلغه .. وعليه عهدا أوصاه وأنفذه .. ودينه : أداه ، وقريب منه في النهاية 4 - 78 ، ولسان العرب 15 - 187 ، والمصباح المنير 2 - 190.
(2) كما جاء في الصحاح 1 - 313 ، والقاموس 1 - 187 ، ومجمع البحرين 2 - 299 ، ولسان العرب 2 - 266.
(3) نص عليه في المصباح المنير 1 - 231 ، ومجمع البحرين 2 - 299.
(4) قاله في لسان العرب 2 - 266 ، والصحاح 1 - 313 ، والقاموس 1 - 187.
(5) كذا ، والصحيح : مات.
(6) نهج البلاغة - محمد عبده - 2 - 77 ، وصبحي صالح : 240 خطبة : 166.
(7) قاله في مجمع البحرين 6 - 186 ، والنهاية 5 - 265 ، والصحاح 5 - 2059.
(8) نص عليه في النهاية 2 - 320 ، ولاحظ : لسان العرب 14 - 364.
(9) أي لم أعثر على مصدر ( زوى ) من باب الإفعال.
(10) نهج البلاغة 2 - 77 - محمد عبده - ، وصفحة : 240 خطبة 166 - صبحي صالح -.




