مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 549 من 653

وَمَقامٍ كَرِيمٍ ، (10) ثم انظروا بما ختم الله لهم بعد النضرة والسرور ، والأمر والنهي ولمن صبر منكم العافية (1) في الجنان والله مخلدون ( وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ) ، فيا عجبا! وما لي لا أعجب من خطإ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها لا يقتفون (2) أثر نبي ولا يقتدون بعمل وصي ، ولا يؤمنون بغيب ، ولا يعفون عن عيب (3) ، المعروف فيهم ما عرفوا والمنكر عندهم ما أنكروا (4) ، وكل امرئ منهم إمام نفسه أخذ منها فيما يرى بعرى وثيقات وأسباب محكمات ، فلا يزالون بجور ولن يزدادوا إلا خطأ ، لا ينالون تقربا ولن يزدادوا إلا بعدا من الله عز وجل ، أنس بعضهم ببعض ، وتصديق بعضهم لبعض ، كل ذلك وحشة مما ورث النبي الأمي صلى الله عليه وآله ونفورا مما أدى إليهم من أخبار ( فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) ، أهل حسرات ، وكهوف شبهات ، وأهل عشوات وضلالة وريبة ، من وكله الله إلى نفسه ورأيه فهو مأمون عند من يجهله غير المتهم عند من لا يعرفه ، فما أشبه هؤلاء بأنعام قد غاب عنها رعاؤها ، ووا أسفى من فعلات شيعتي من بعد قرب مودتها اليوم ، كيف يستذل بعدي بعضها بعضا ، وكيف يقتل بعضها بعضا ، المتشتتة غدا عن الأصل النازلة بالفرع ، المؤملة الفتح من غير جهته ، كل حزب منهم أخذ منه بغصن أينما مال الغصن مال معه ، مع أن الله وله الحمد يستجمع هؤلاء لشر يوم لبني أمية كما يجمع قزع (5) الخريف يؤلف الله بينهم ثم يجعلهم ركاما كركام السحاب ، ثم يفتح لهم أبوابا يسيلون من مستشارهم (6) كسيل الجنتين سيل العرم

__________________

(1) في المصدر : العاقبة.

(2) في حاشية ( ك‍ ) : لا يقتصون. نهج ، وهو الذي جاء في الكافي.

(3) جاء في حاشية ( ك‍ ) : يعملون في الشبهات ويسيرون في الشهوات. نهج.

(4) جاء في حاشية ( ك‍ ) : مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم ، وتعويلهم في المهمات إلى آرائهم ، كأن كل امرئ .. إلى آخره. نهج.

(5) في ( س ) : فرق.

(6) في المصدر : مستثارهم.

الصفحة 549 من 653