معاوية إلا رحمة وكرامة لولده. فقال مروان : ألست ( الَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما )؟!. فقال عبد الرحمن : ألست ابن اللعين الذي لعن أباك رسول الله صلى الله عليه [ وآله ]؟!. قال : وسمعتها عائشة ، فقالت : يا مروان! أنت القائل لعبد الرحمن .. كذا وكذا ، كذبت والله ما فيه نزلت ، ولكن (1) نزلت في فلان بن فلان.
وأخرج ابن جرير ، عن ابن عباس في قوله : ( وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ ) (2) الآية ، قال : هذا ابن لأبي بكر.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن السدي ، قال : نزلت هذه الآية (3) في عبد الرحمن بن أبي بكر قال لأبويه (4) وكانا قد أسلما وأبى هو أن يسلم فكانا يأمرانه بالإسلام ويرد عليهما ويكذبهما ، فيقول : فأين فلان .. وأين فلان .. يعني مشايخ قريش ممن قد مات ثم أسلم بعد فحسن إسلامه فنزلت توبته في هذه الآية : ( وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا ) (5).
تبيين :
أقول : وروى ابن بطريق (6) مضامين تلك الأخبار عن الثعلبي (7) ، وروى عنه ، أنه قال : قال ابن عباس وأبو العالية ومجاهد والسدي : نزلت هذه الآية في عبد الله بن عمر ، وقيل : في عبد الرحمن بن أبي بكر. قال له أبواه أسلم وألحا عليه في دعائه إلى الإيمان ، فقال : أحيوا لي (8) عبد الله بن جذعان وعامر بن كعب
__________________
(1) لا توجد : ولكن ، في الدر المنثور.
(2) الأحقاف : 17.
(3) في المصدر ذكر الآية : ( والذي قال لوالديه أف لكما .. ).
(4) في الدر المنثور : لوالديه.
(5) الأنعام : 132.
(6) في العمدة : 454 حديث 947.
(7) تفسير الثعلبي 4 - 152. ولم أجد الكلام ذيل الآية الكريمة ، ولعله في محل آخر من التفسير ، أو حذف وحرف ، كما نجد في بعض المصادر المطبوعة لأبناء العامة أخيرا.
(8) في المصدر : أجيبوا إلى.




