مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 535 من 653

أن الله أنزل عذري (1).

وأخرج عبد بن حميد والنسائي وابن المنذر والحاكم وصححه ابن مردويه ، عن محمد بن زياد ، قال : لما بايع معاوية لابنه قال مروان : سنة أبي بكر وعمر. فقال عبد الرحمن : سنة هرقل وقيصر. فقال مروان : هذا الذي أنزل الله فيه : ( وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما ). الآية ) (2) ، فبلغ ذلك عائشة ، فقالت : كذب مروان .. كذب مروان ، والله ما هو به ، ولو شئت أن أسمي الذي أنزلت فيه لسميته ولكن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] لعن أبا مروان ومروان (3) في صلبه ، فمروان فضفض (4) من لعنة الله.

وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن عبد الله ، قال : إني لفي المسجد حين خطب مروان ، فقال : إن الله قد أرى أمير المؤمنين في يزيد رأيا حسنا وإن يستخلفه فقد استخلف أبو بكر وعمر. فقال عبد الرحمن بن أبي بكر : أهرقلية!؟ إن أبا بكر والله ما جعلها في أحد من ولده ولا أحد من أهل بيته ، ولا جعلها

__________________

(1) قال في تاج العروس 5 - 69 : ومنه قول عائشة لمروان حين كتب عليه معاوية ليبايع الناس ليزيد ، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر : أجئتم بها هرقلية قوقية تبايعون لأبنائكم؟!. فقال مروان : أيها الناس! هذا الذي قال الله فيه : ( والذي قال لوالديه أف لكما ). الآية فغضبت عائشة. وقالت : والله ما هو به ، ولو شئت أن أسميه لسميته ، ولكن الله لعن أباك وأنت في صلبه ، فأنت فضض من لعنة الله. ويروى فضض - كعنق - وفضاض - مثل غراب - الأخير عن شمر .. أي قطعة وطائفة منها .. أي من لعنة الله ورسوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم هكذا فسره شمر ، وقال ثعلب : .. أي خرجت من صلبه متفرقا يعني ما انفض من نطفة الرجل وتردد في صلبه ، نقله الجوهري. وروى بعضهم في هذا الحديث : فأنت فظاظة - بظاءين - من الفظيظ ، وهو ماء الكرش ، وأنكره الخطابي. وقال الزمخشري : افتظظت الكرش : اعتصرت ماءها ، كأنه عصارة من اللعنة ، أو فعالة من الفظيظ : ماء الفحل .. أي نطفة من اللعنة.

(2) الأحقاف : 17.

(3) لا يوجد في المصدر : ومروان.

(4) في ( ك‍ ) : فضض. أقول : هو الظاهر ، وسيتعرض المصنف رحمه الله لاختلاف النسخ في بيانه ، ولم يذكر ما في المتن. قال في القاموس 2 - 340 : والفضفضة : سعة الثوب ، والدرع ، والعيش.

الصفحة 535 من 653