وآله أن الحكم اطلع على رسول الله صلى الله عليه وآله يوما في داره من وراء الجدار وكان من سعف (1) فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله بقوس ليرميه فهرب.
وفي رواية (2) ، أنه قال للنبي صلى الله عليه وآله في قسمة خبر - [ خيبر ] (3) : اتق الله يا محمد!. فقال له النبي صلى الله عليه وآله : لعنك الله ولعن ما في صلبك ، أتأمرني بالتقوى؟! وأنا حب (4) من الله تعالى ، فلم يزالا طريدا (5) حتى ملك عثمان فأدخلهما (6).
بيان :
الحب بالكسر - : المحبوب (7).
أقول : قال السيوطي من مشاهير علماء المخالفين في الدر المنثور (8) : أخرج البخاري ، عن يوسف بن هامان (9) ، قال : كان مروان على الحجاز استعمله معاوية بن أبي سفيان ، فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه ، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا ، فقال : خذوه ، فدخل بيت عائشة فلم يقدروا عليه ، فقال مروان : إن هذا أنزل فيه : ( وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما ) (10) ، فقالت عائشة من وراء الحجاب : ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن ، إلا
__________________
(1) في العمدة : سقف ، وما أثبت هنا أظهر.
(2) لا زال الكلام لابن بطريق في العمدة : 473 حديث 996.
(3) كذا ، وفي المصدر : خيبر ، وهو الظاهر. وفي ( س ) : خير.
(4) في العمدة : جئت به.
(5) لا توجد كلمة : تعالى ، في المصدر ، وفيه : لعنك الله ، اخرج فلا تجاورني ، فلم يريا إلا طريدين ..
(6) وجاءت كلتا الروايتين في الإصابة 1 - 344 - 345 ، والاستيعاب 1 - 316 - 317. وانظر ترجمة مفصلة له في الغدير 8 - 241 - 257 تغنينا عن كل تفصيل وحديث.
(7) نص عليه في النهاية 1 - 326 ، والقاموس 1 - 50.
(8) الدر المنثور 6 - 10 - 11.
(9) في ( ك ) نسخة بدل : ماهان ، وفي المصدر : ماهك. والكلمة مشوشة في ( س ).
(10) الأحقاف : 17.




