عن أبي صادق ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه قال : ملك بني العباس عسر عسر ليس فيه يسر ، تمتد فيه دولتهم (1) ، لو اجتمع عليهم الترك والديلم والسند والهند لم يزيلوهم (2) ، ولا يزالون يتمرغون ويتنعمون (3) في غضارة من ملكهم حتى يشذ (4) عنهم مواليهم وأصحاب ألويتهم (5) ، ويسلط الله عليهم علجا يخرج من حيث بدأ ملكهم ، لا يمر بمدينة إلا فتحها ، ولا ترفع له راية إلا هدها ، ولا نعمة إلا أزالها ، الويل لمن ناواه ، فلا يزال كذلك حتى يظفر ويدفع (6) إلى رجل من عترتي يقول بالحق ويعمل به.
قال النعماني : يقول أهل اللغة : العلج : الكافر ، والعلج : الجافي في الخلقة ، والعلج : اللئيم ، والعلج : الشديد في أمره. وقال أمير المؤمنين علي (7) عليه السّلام لرجلين كانا عنده : إنكما علجان فعالجا عن (8) دينكما، وكانا من العرب.
بيان :
قال في النهاية (9)، في (10) حديث علي (ع) : « أنه بعث رجلين في وجه وقال : إنكما علجان فعالجا عن دينكما ». العلج : الرجل القوي الضخم ، وعالجا .. أي
__________________
(1) لا يوجد في المصدر من قوله : عسر عسر .. إلى هنا ، وفيه : يسر لا عسر فيه ، وجاء في ( س ) : عشر عشر ، وهو غلط ، كما حذفت منه : فيه.
(2) في الغيبة بدلا من : لم يزيلوهم : والبربر والطيلسان لن يزيلوه.
(3) لا يوجد في المصدر : يتمرغون ويتنعمون.
(4) في ( ك ) : يشد.
(5) في المصدر : دولتهم ، وما هنا جاء نسخة هناك.
(6) في الغيبة زيادة : بظفره.
(7) في المصدر زيادة : بن أبي طالب.
(8) في المصدر العبارة : تعالجان غيبه عن.
(9) النهاية 3 - 286 ، وبلفظه في لسان العرب 2 - 326 - 327.
(10) في المصدر : منه ، بدلا من : في.




