إنما أثمرته شجر فتنته ، فغرس أصل الفتن يوم السقيفة ، ورباها (1) ببدعه من التفضيل في العطاء ووضع الشورى و .. غير ذلك ، فهو السهيم في جميع المعاصي والأجرام ، والحامل لجملة الأوزار والآثام ، كما مر في الأخبار الكثيرة.
وأما الخمس ، فالآية صريحة في أن لذي القربى فيه حقا ، وإن اختلفوا في قدره ولم ينكر أحد أن عمر بن الخطاب لم يعطهم شيئا من أرض السواد ولا من خراجها ، وكذلك منع سهمهم من أرض خيبر ومن سائر الغنائم وجعل الغنائم من بيت المال ووقف خراجها على مصالح ، كما مر.
وروى في جامع الأصول (2) من صحيحي أبو داود (3) والنسائي (4) ، عن يزيد بن هرمز ، قال : إن نجدة الحروري حين حج في فتنة ابن الزبير أرسل إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى لمن يراه؟. فقال له : لقربى (5) رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] قسمه رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] لهم ، وقد كان عمر عرض علينا من ذلك عرضا رأيناه دون حقنا ، ورددناه (6) عليه ، وأبينا أن نقبله. هذه رواية أبي داود (7).
وفي رواية النسائي ، قال : كتب نجدة إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى لمن هو؟. قال يزيد بن هرمز : فأنا كتبت كتاب ابن عباس إلى نجدة ، كتب إليه : كتبت تسألني عن سهم ذي القربى لمن هو؟ وهو لنا أهل البيت ، وقد كان
__________________
(1) خ. ل : ورياها.
(2) جامع الأصول 2 - 695 - 696 حديث 1197 باختلاف يسير.
(3) كذا ، والصحيح : أبي داود - بالياء - سنن أبي داود كتاب الخراج والإمارة باب بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى حديث 2982.
(4) سنن النسائي 7 - 128 - 129 في قسم الفيء.
(5) في ( س ) : كقربى.
(6) في جامع الأصول : فرددناه.
(7) وأخرجه أيضا مسلم في صحيحه كتاب الجهاد باب النساء الغازيات رضخ لهن ولا يسهم حديث 1812.




