مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 653

إنه لم يشتت بين المسلمين ولا فرق أهواءهم إلا الشورى التي جعلها عمر في (1) ستة .. ثم فسر معاوية ذلك ، فقال : لم يكن من الستة رجل إلا (2) رجاها لنفسه ، ورجاها (3) لقومه ، وتطلعت إلى ذلك نفوسهم (4) ، ولو أن عمر استخلف (5) كما استخلف أبو بكر ما كان في ذلك اختلاف.

وقد حكى ابن أبي الحديد (6) أيضا ذلك عن معاوية وقد تمم إثارة الفتنة بإغواء معاوية وعمرو بن العاص وإطماعهما (7) في الخلافة ، وكان معاوية عامله على الشام وعمرو بن العاص أميره وعامله على مصر ، فخاف أن يصير الأمر إلى علي عليه السّلام. فقال لما طعن وعلم بأنه سيموت (8) - : يا أصحاب محمد! تناصحوا فإن (9) لم تفعلوا غلبكم عليها عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان ، روى ذلك ابن أبي الحديد (10) ثم حكى (11) عن شيخنا المفيد رحمه الله ، أنه قال : كان غرض عمر بإلقاء هذه الكلمة إلى الناس أن تصل إلى عمرو بن العاص ومعاوية فيتغلبا على مصر والشام لو أفضي الأمر إلى علي عليه السّلام.

وبالجملة ، جميع ما كان وما يكون في الإسلام من الشرور إلى يوم النشور

__________________

(1) في العقد : إلى ستة.

(2) في العقد : لم يكن رجل منهم إلا ..

(3) في المصدرين زيادة : له ، هنا.

(4) في الكشف : أنفسهم ، وفي العقد : نفسه.

(5) في العقد زيادة : عليهم.

(6) في شرحه على نهج البلاغة 3 - 99.

(7) في ( س ) : إطماعها. وهو سهو.

(8) جاءت العبارة في المصدر هكذا : إن عمر بن الخطاب قال لما طعن ..

(9) في الشرح : فإنكم إن ..

(10) قاله ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة 3 - 99.

(11) ابن أبي الحديد في شرحه 3 - 99 بتصرف واختصار.

الصفحة 51 من 653