مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 504 من 653

عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السّلام ، وقالوا : على هذا التأويل أن الشجرة الملعونة (1) هي بنو أمية ، أخبره الله بتغلبهم على مقامه وقتلهم ذريته ...

وقيل : هي شجرة الزقوم ...

وقيل : هي اليهود ...

وتقدير الآية : وما جعلنا الرؤيا التي أريناك والشجرة الملعونة إلا فتنة للناس.

1 - نهج (2) : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن لبني أمية مرودا يجرون فيه ، ولو قد اختلفوا فيما بينهم ثم كادتهم الضباع لغلبتهم.

قال السيد رضي الله عنه : والمرود هاهنا مفعل من الإرواد ، وهو من الإمهال والإنظار (3) ، وهذا من أفصح الكلام وأغربه ، فكأنه عليه السّلام شبه المهلة التي هم فيها بالمضمار الذي يجرون فيه إلى الغاية ، فإذا بلغوا أيام (4) منقطعها انتقض (5) نظامهم بعدها (6).

__________________

(1) في المجمع زيادة : في القرآن.

(2) نهج البلاغة - محمد عبده - 3 - 262 ، صبحي صالح : 557 ، كلمات : 464.

(3) في النهج لصبحي صالح : والإظهار ، بدلا من : الإنظار.

قال ابن ميثم في شرحه 5 - 461 ما نصه : أقول : استعار لفظ المرود لمدة دولتهم ، ووجه المشابهة هو ما ذكره السيد. والكلام ظاهر الصدق ، فإن دولتهم لم تزل على الاستقامة إلى حين اختلافهم ، وذلك حين ولي الوليد بن يزيد فخرج عليه يزيد بن الوليد فخرج عليه إبراهيم بن الوليد ، وقامت حينئذ دعاة بني العباس بخراسان ، وأقبل مروان بن محمد من الجزيرة يطلب الخلافة ، فخلع إبراهيم بن الوليد وقتل قوما من بني أمية واضطرب أمر دولتهم ، وكان زوالها على يد أبي مسلم ، وكان في بدو أمره أضعف خلق الله وأشدهم فقرا ، وفي ذلك تصديق قوله عليه السّلام : ثم كادتهم الضباع لغلبتهم. ولفظ : الضباع قد يستعار للأراذل والضعفاء .. وهذا من كراماته.

(4) لا توجد : أيام ، في النهج - بطبعتيه -.

(5) في ( س ) : انتفض.

(6) انظر شرح كلامه عليه السّلام في منهاج البراعة للقطب الراوندي 3 - 432 ، وشرح ابن أبي الحديد 20 - 182.

الصفحة 504 من 653