قال في مجمع البيان (1) : و (2) هي كلمة الشرك والكفر .. (3) ، وقيل : (4) كل كلام في معصية الله ... ( كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ) غير زاكية ، وهي شجرة الحنظل ... وقيل : إنها شجرة هذه صفتها ، وهو أنه لا قرار لها في الأرض ... وقيل : إنها الكشوث ... (5).
وروى أبو الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام : أن هذا مثل بني أمية ( اجْتُثَّتْ ). أي قطعت واستؤصلت واقتلعت جثتها من الأرض ( ما لَها مِنْ قَرارٍ ). أي ما لتلك الشجرة من ثبات ، فإن الريح تنسفها وتذهب بها ...
وعن ابن عباس : أنها شجرة لم يخلقها الله بعد وإنما هو مثل ضربه الله.
( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ .. ) (6) .. أي (7) ألم تر إلى هؤلاء الكفار عرفوا نعمة الله بمحمد صلّى الله عليه وآلهوسلم .. أي عرفوا محمدا ثم كفروا به فبدلوا مكان الشكر كفرا.
وعن الصادق عليه السلام ، أنه قال : نحن والله نعمة الله التي أنعم بها على عباده ، وبنا يفوز من فاز ..
أو المراد جميع نعم الله على العموم بدلوها أقبح التبديل ، إذ جعلوا مكان شكرها الكفر بها ، واختلف في المعني بالآية ..
فروي عن أمير المؤمنين عليه السلام وابن عباس وابن جبير ومجاهد
__________________
(1) مجمع البيان 6 - 313 ، والنقاط الثلاث علامة الحذف.
(2) خط على الواو في ( ك ).
(3) في التفسير : الكفر والشرك - بتقديم وتأخير -.
(4) في المصدر زيادة : هو.
(5) قال في القاموس 1 - 173 : الكشوث - ويضم - والكشوثى - ويمد - والأكشوث - بالضم - : خلف نبت يتعلق بالأغصان ولا عرق له في الأرض. وقيل : نبت يلتف على الشوك والشجر لا أصل له في الأرض ولا ورق.
(6) إبراهيم : 28.
(7) كما جاء في مجمع البيان 6 - 314 ، بتصرف.




