ينصب له (1) إماما يصلي بهم نافلة شهر رمضان ، زجرهم وعرفهم أن ذلك خلاف السنة ، فتركوه واجتمعوا لأنفسهم وقدموا بعضهم ، فبعث إليهم الحسن عليه السلام ، فدخل عليهم المسجد ومعه الدرة ، فلما رأوه تبادروا الأبواب وصاحوا : وا عمراه؟!. هذه الروايات أوردها السيد رحمه الله في الشافي (2).
وحاصل الاستدلال أن التراويح كانت بدعة جماعتها ، بل أصلها ، و (3) وضعها وأمر بها عمر وكل بدعة حرام ، أما الأولى فلاعترافه بكونه بدعة كما مر.
وروى عنه صاحب النهاية (4) وغيره (5) من علمائهم.
وروى البخاري (6) ومسلم (7) في صحيحهما ، وصاحب جامع الأصول (8) عن أبي سلمة أنه سأل عائشة : كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] في رمضان؟. فقالت (9) : ما كان (10) يزيد في رمضان ولا في غيرها على إحدى عشرة ركعة ، يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي أربعا فلا تسأل (11) عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي ثلاثا (12) ، فقلت : يا رسول الله! أتنام قبل أن
__________________
(1) كذا. والظاهر : لهم.
(2) الشافي 4 - 219 ، وتلخيص الشافي 4 - 5 ، وغيرهما.
(3) لا توجد الواو في ( ك ) ، وذكرت بعد أسطر من دون تعليم عليها : وهي بحاجة إلى الواو.
(4) النهاية 1 - 106 - 107.
(5) كالباجي والسيوطي والسكتواري والقسطلاني وصاحب محاضرات الأوائل وكثير قد سلف منا في أول هذا الطعن ، فليراجع.
(6) صحيح البخاري 3 - 16 كتاب التهجد باب كيفية صلاة النبي (ص).
(7) صحيح مسلم كتاب صلاة المسافرين باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي (ص) ، وقد أوردها والرواية الآتية برقم 736 و 738 [ 1 - 509 ].
(8) جامع الأصول 6 - 93 ضمن حديث 4198.
(9) في المصادر قالت.
(10) في ( س ) : كانت ، وفي صحيح مسلم : قالت : ما كان رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم.
(11) في الجامع : لا تسأل - بدون الفاء -.
(12) هنا زيادة : قالت عائشة ، جاءت في المصادر.




