[30] باب
تبري أمير المؤمنين عليه السّلام عن دم عثمان وعدم إنكاره أيضا
1 - نهج (1) : من كلام له عليه السلام في قتل عثمان : لو أمرت به لكنت قاتلا ، أو نهيت عنه لكنت ناصرا ، غير أن من نصره لا يستطيع أن يقول خذله من أنا خير منه ، ومن خذله لا يستطيع أن يقول نصره من هو خير مني ، وأنا جامع لكم أمره ، استأثر فأساء الأثرة ، وجزعتم فأسأتم الجزع ، ولله حكم واقع في المستأثر والجازع (2).
بيان :
قال ابن أبي الحديد (3) : معناه أن خاذليه كانوا خيرا من ناصريه ، لأن الذين نصروه كانوا (4) فساقا كمروان بن الحكم وأضرابه ، وخذله المهاجرون والأنصار.
والمستأثر بالشيء : المستبد به (5) .. أي أساء عثمان في استقلاله برأيه في
__________________
(1) نهج البلاغة - محمد عبده - 1 - 75 ، صبحي صالح : 73 خطبة : 30.
(2) ولقد أجاد ابن ميثم رحمه الله في شرحه للخطبة في 2 - 54 - 59 وبيان مراده عليه السّلام ، فراجع.
(3) في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 - 128.
(4) في المصدر : كان أكثرهم.
(5) قاله في مجمع البحرين 3 - 199 ، والقاموس 1 - 362 ، وغيرهما.




