وعليه الدرع وقد كفر عليها بقباء (1) فهم يرامونه فيخرجونه من الدار ثم يخرج فيراميهم حتى دخل عليه من قبل دار ابن حزم فقتل.
وعن (2) موسى بن مصيطر (3) ، عن الأعمش ، عن مسروق ، قال : دخلت المدينة فبدأنا بطلحة ، فخرج مشتملا بقطيفة له حمراء ، فذكرنا له أمر عثمان فصيح القوم ، فقال : قد كاد سفهاؤكم أن يغلبوا حلماءكم على المنطق ، قال (4) : أجئتم معكم بحطب وإلا فخذوا هاتين الحزمتين فاذهبوا بهما إلى بابه ، فخرجنا من عنده وأتينا الزبير ، فقال مثل قوله ، فخرجنا حتى أتينا عليا عليه السلام عند أحجار (5) الزيت فذكرنا أمره ، فقال : استتيبوا الرجل ولا تعجلوا ، فإن رجع مما هو عليه وتاب فاقبلوا منه (6).
وعن (7) إسحاق بن راشد ، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن أن أبي أروى [ روى ] (8) أن طلحة بن عبيد الله استولى على أمر عثمان وصارت المفاتيح بيده ، وأخذ لقاحا (9) كانت لعثمان ، وأخذ ما كان في داره ، فمكث بذلك ثلاثة أيام.
__________________
(1) في المصدر : نقبا.
(2) الكافية للشيخ المفيد : 9 - 10 حديث 4.
(3) قد كتب فوق كلمة : مصيطر في ( س ) : كذا ، وفي المصدر : مطير ، وهو الظاهر.
(4) في المصدر : ثم قال.
(5) في ( س ) : أحجاز.
(6) في المصدر : وإلا فانظروا ، بدلا من : فاقبلوا منه.
أقول : قال البلاذري في الأنساب 5 - 30 : إن أول من دعا إلى خلع عثمان والبيعة لعلي عمرو بن زرارة بن قيس النخعي وكميل بن زياد بن نهيك النخعي ، فقام عمرو بن زرارة ، فقال : أيها الناس! إن عثمان قد ترك الحق وهو يعرفه ، وقد أغرى بصلحائكم يولي عليهم شراركم .. إلى آخره ، وقد جاء في أسد الغابة 4 - 104 ، والإصابة 1 - 548 ، و 2 - 536 ، وغيرهما.
(7) الكافية في توبة الخاطئة للشيخ المفيد : 10 حديث 5.
(8) كذا ، والظاهر : روى - بدون همزة - ، والصحيح : ابن أبزى ، أي عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي ، كما جاء في كتب التراجم. لاحظ هامش المصدر.
(9) قال في النهاية : 4 - 262 : اللقحة - بالكسر والفتح - الناقة القريبة العهد بالنتاج ، والجمع لقح ، وناقة لقوح : إذا كانت غزيرة اللبن .. واللقاح : ذوات الألبان.




