مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 483 من 653

سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه ولا خلونا بشيء فنبلغكه ، وقد رأيت كما رأينا ، وسمعت كما سمعنا ، وصحبت رسول الله صلى الله عليه وآله كما صحبنا ، وما ابن أبي قحافة ولا ابن الخطاب بأولى بعمل الحق منك ، وأنت أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وشيجة رحم منهما ، وقد نلت من صهره ما لم ينالا ، فالله .. الله في نفسك فإنك والله ما تبصر من عمي ولا تعلم من جهل ، وإن الطرق لواضحة وإن أعلام الدين لقائمة ، فاعلم أن أفضل عباد الله عند الله إمام عادل هدي وهدى فأقام سنة معلومة وأمات بدعة مجهولة ، وإن السنن لنيرة لها أعلام ، وإن البدع لظاهرة (1) لها أعلام ، وإن شر الناس عند الله إمام جائر ضل وضل به ، فأمات سنة مأخوذة وأحيا بدعة متروكة ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : يؤتى يوم القيامة بالإمام الجائر وليس معه نصير ولا عاذر فيلقى في جهنم فيدور فيها كما تدور الرحى ، ثم يرتبط في قعرها ، وإني أنشدك الله أن تكون (2) إمام هذه الأمة المقتول (3) ، فإنه كان يقال يقتل في هذه الأمة إمام يفتح عليها القتل والقتال إلى يوم القيامة ، وتلبس (4) أمورها عليها ويبث الفتن فيها فلا يبصرون الحق من الباطل يموجون فيها موجا ويمرجون فيها مرجا ، فلا تكونن (5) لمروان سيقة يسوقك حيث شاء بعد جلال السن وتقضي العمر. فقال له عثمان : كلم الناس في أن يؤجلوني حتى أخرج إليهم من مظالمهم. فقال علي عليه السلام : ما كان بالمدينة فلا أجل فيه ، وما غاب فأجله وصول أمرك إليه (6).

__________________

(1) في ( ك‍ ) : الظاهرة.

(2) في نهج - محمد عبده - : أن لا تكون.

(3) في البحار - الحجري - : المقتولة.

(4) في المصدر : يلبس.

(5) في ( س ) : فلا تكون.

(6) وانظر : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9 - 261 ، وشرح ابن ميثم البحراني 3 - 302 ، ومنهاج البراعة 2 - 127 - 132.

الصفحة 483 من 653