صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما ). إلى قوله : ( وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ) (1) ، فقالت له : يا نعثل! يا عدو الله! إنما سماك رسول الله صلى الله عليه وآله باسم نعثل اليهودي الذي باليمن ، فلاعنته ولاعنها ، وحلفت أن لا تساكنه (2) بمصر أبدا ، وخرجت إلى مكة.
ثم قال : قد نقل ابن أعثم صاحب الفتوح (3) أنها قالت : اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا ، فلقد أبلى سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وهذه ثيابه لم تبل ، وخرجت إلى مكة.
قال (4) : وروى غيره أنه لما قتل جاءت إلى المدينة فلقيها فلان فسألته عن الأموال فخبرها وأن الناس اجتمعوا على علي عليه السلام ، فقالت : والله لأطالبن بدمه. فقال لها : وأنت حرصت على قتله. قالت : إنهم لم يقتلوه حيث قلت ولكن تركوه حتى تاب ونقي من ذنوبه وصار كالسبيكة (5) وقتلوه.
تأييد :
قال في النهاية (6) : في مقتل عثمان لا يمنعك (7) مكان ابن سلام أن تسب نعثلا كان (8) أعداء عثمان يسمونه : نعثلا ، تشبيها برجل من مصر كان طويل اللحية اسمه نعثل ، وقيل : النعثل : الشيخ الأحمق. وذكر الضباع ، ومنه حديث
__________________
(1) التحريم : 10.
(2) في ( ك ) : أن لا تسكن.
(3) الفتوح 2 - 419 - 420.
(4) كشف الغمة 1 - 323 ، باختلاف كثير واختصار.
(5) قال في الصحاح 4 - 1589 : سبكت الفضة وغيرها أسبكها سبكا : أذبتها ، والفضة سبيكة.
(6) النهاية 5 - 80 ، ومثله في لسان العرب 11 - 670 ، وقريب منه في تاج العروس 8 - 141. وقال في القاموس 4 - 59 : النعثل - كجعفر - الذكر من الضباع ، والشيخ الأحمق ، ويهودي كان بالمدينة ، ورجل لحياني كان يشبه به عثمان إذا نيل منه.
(7) في المصدر : لا يمنعنك.
(8) لا توجد في ( ك ) : كان.




