رجلان يمشيان أمامه فإذا هو علي بن أبي طالب عليه السلام قد أتى من ناحية البدو فأثبتني ولم أثبته حتى سمعت كلامه ، فقال : أين تريد يا صخر؟. قلت : البدو ، فأدع الصحابة. قال : فما هذا الذي في قراب سيفك؟. قلت : لا تدع مزاحك أبدا ثم جرته [ جزته ] (1).
6 - جا (2) : الكاتب ، عن الزعفراني ، عن الثقفي ، عن الحسن بن علي اللؤلؤي ، عن يحيى بن المغيرة ، عن سلمة بن الفضل ، عن علي بن صبيح الكندي ، عن أبي يحيى مولى معاذ بن عفرة (3) الأنصاري ، قال : إن عثمان بن عفان (4) بعث إلى الأرقم بن عبد الله وكان خازن بيت مال المسلمين - ، فقال له : أسلفني مائة ألف ألف درهم. فقال له الأرقم : أكتب عليك بها صكا للمسلمين. قال : وما أنت وذاك؟ لا أم لك! إنما أنت خازن لنا. قال : فلما سمع الأرقم ذلك خرج مبادرا إلى الناس ، فقال : أيها الناس! عليكم بمالكم فإني ظننت أني خازنكم ولم أعلم أني خازن عثمان بن عفان حتى اليوم ، ومضى فدخل بيته ، فبلغ ذلك عثمان ، فخرج إلى الناس حتى دخل المسجد ثم رقي المنبر ، وقال : أيها الناس! إن أبا بكر كان يؤثر بني تيم على الناس ، وإن عمر كان يؤثر بني عدي على كل الناس ، وإني أوثر والله - بني أمية على من سواهم ، ولو كنت جالسا بباب الجنة ثم استطعت أن أدخل بني أمية جميعا الجنة لفعلت ، وإن هذا المال لنا ، فإن احتجنا إليه أخذناه وإن رغم أنف أقوام!.
فقال عمار بن ياسر رحمه الله : معاشر المسلمين! اشهدوا أن ذلك مرغم لي. فقال عثمان : وأنت هاهنا ، ثم نزل من المنبر يتوطؤه برجليه (5) حتى غشي على عمار
__________________
(1) في المصدر : جزنه ، وهو الظاهر.
(2) مجالس الشيخ المفيد : 69 - 72 ، حديث 5 ، مع تفصيل في السند واختلاف في المتن أشرنا له.
(3) في المجالس : عفراء.
(4) لا توجد في ( س ) : عفان.
(5) في المصدر : فجعل يتوطؤه برجله.




