مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 470 من 653

فقلت له : ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ ) (1) إلى آخر الآية. فقال عثمان : وهذه أيضا فينا نزلت؟! فقلت له : فأعطنا بما أخذت من الله تعالى (2). فقال عثمان : يا أيها الناس! عليكم بالسمع والطاعة وإن (3) يد الله على الجماعة ، وإن الشيطان مع القذ (4) فلا تسمعوا (5) إلى قول هذا ، فإن (6) هذا لا يدري من الله؟ ولا أين الله؟. فقلت له : أما قولك عليكم بالسمع والطاعة ، فإنك تريد منا أن نقول غدا : ( رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ) (7) ، وأما قولك : إني لا أدري من الله ، فإن الله ربنا ورب آبائنا الأولين ، وأما قولك : إني لا أدري أين الله؟ ، فإن الله تعالى بالمرصاد. قال : فغضب وأمر بصرفنا وغلق الأبواب دوننا.

2 - مع (8) : القطان ، عن ابن زكريا القطان ، عن ابن حبيب ، عن حسان بن علي المدائني ، عن العباس بن مكرم ، عن سعد الخفاف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : كتب عثمان بن عفان حين أحيط به إلى علي بن أبي طالب عليه السلام : أما بعد ، فقد جاوز الماء الزبى ، وبلغ الحزام الطبيين (9) ، وتجاوز الأمر بي قدره ، وطمع في من لا يدفع عن نفسه ، فإن كنت مأكولا فكن خير آكل ، وإلا

__________________

(1) الحج : 40.

(2) لا توجد : تعالى ، في الأمالي.

(3) في المصدر : فإن.

(4) في الأمالي : الفذ - بالفاء - ، وهو الظاهر ، ومعناها : الفرد ، كما في القاموس 1 - 357.

(5) في الأمالي : تستمعوا.

(6) في المصدر : وإن.

(7) الأحزاب : 67.

(8) معاني الأخبار : 340 ، بتفصيل في الإسناد.

(9) في ( س ) : الحزام. أقول : الحزام الطبيين - بالحاء المهملة والزاء المعجمة - كناية عن المبالغة في تجاوز الحد في الشر والأذى ، كما سيأتي من المصنف - طاب ثراه - ويعد من الأمثال كما قاله في المستقصى 2 - 13. وقال في مجمع الأمثال 1 - 166 : بلفظ جاوز الحزام الطبيين. ونظيره في فرائد اللآل 1 - 140.

الصفحة 470 من 653