صلى الله عليه وآله ، فذهب المؤذن فأخبر عثمان بما قال علي عليه السلام ، فقال : اذهب إليه وقل (1) له : إنك لست من هذا في شيء ، اذهب فصل كما تؤمر. قال علي : لا والله لا أفعل .. فخرج عثمان فصلى بهم أربعا ، فلما كان في خلافة معاوية واجتمع الناس عليه وقتل أمير المؤمنين عليه السلام حج معاوية فصلى بالناس بمنى ركعتين الظهر ثم سلم ، فنظرت بنو أمية بعضهم إلى بعض وثقيف ومن كان من شيعة عثمان ثم قالوا : قد قضى على صاحبكم وخالف وأشمت به عدوه ، فقاموا فدخلوا عليه ، فقالوا : أتدري ما صنعت؟ ما زدت على أن قضيت على صاحبنا ، وأشمت به عدوه ، ورغبت عن صنيعه وسنته ، فقال : ويلكم! أما تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى في هذا المكان ركعتين وأبو بكر وعمر ، وصلى صاحبكم ست سنين كذلك ، فتأمروني أن أدع سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وما صنع أبو بكر وعمر وعثمان قبل أن يحدث ، فقالوا : لا والله ، ما نرضى عنك إلا بذلك!. قال : فأقبلوا فإني متبعكم (2) وراجع إلى سنة صاحبكم ، فصلى العصر أربعا فلم تزل (3) الخلفاء والأمراء على ذلك إلى اليوم.
6 - مع (4) : المكتب ، عن أحمد بن محمد الوراق ، عن محمد بن إسماعيل بن أبان ، عن عبد الله بن أبي سعيد ، عن فضيل بن عبد الوهاب ، عن يونس بن أبي يعفور (5) العبدي ، عن أبيه ، عن قنبر مولى علي عليه السلام ، قال : دخلت مع علي بن أبي طالب عليه السلام على عثمان بن عفان فأحب الخلوة وأومى (6) إلي علي عليه السلام بالتنحي ، فتنحيت غير بعيد ، فجعل عثمان يعاتب عليا عليه
__________________
(1) في الكافي : فقل.
(2) في الكافي : فأقيلوا فإني مشفعكم.
(3) في المصدر : يزل.
(4) معاني الأخبار : 293 ، مع تفصيل في الإسناد.
(5) في المصدر : بن أبي يعقوب ، والظاهر ما أثبتناه.
(6) في المعاني : فأومى.




