مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 653

أمير المؤمنين عليه السّلام أراد أن يرد الأمر إلى ما كان في أيام رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وأبي بكر ، وقد نسي ذلك ورفض ، وتخلل بين الزمانين اثنتان وعشرون سنة ، فشق ذلك عليهم وأكبروه (1) حتى حدث ما حدث من نقض البيعة ومفارقة الطاعة ، ولله أمر هو بالغه!.

وقال أمير المؤمنين عليه السلام (2) في بعض احتجاجه على طلحة والزبير : وأما ما ذكرتما من أمر الأسوة (3) فإن ذلك أمر لم أحكم أنا فيه برأيي ولا وليته هوى مني ، بل وجدت أنا وأنتما ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد فرغ منه فلم أحتج إليكما فيما (4) فرغ الله من قسمه ، والله (5) أمضى فيه حكمه فليس لكما والله عندي ولا لغيركما في هذا عتبى ، أخذ الله بقلوبكم وقلوبنا (6) إلى الحق وألهمنا وإياكم الصبر.

وقال ابن أبي الحديد في شرح هذا الكلام (7) : قد (8) تكلم عليه السّلام في معنى النفل و (9) العطاء ، فقال : إني عملت بسنة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] في ذلك ، وصدق عليه السّلام ، فإن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] سوى بين الناس في العطاء (10) وهو مذهب أبي بكر.

__________________

(1) في شرح النهج : وأنكروه وأكبروه.

(2) نهج البلاغة - محمد عبده - 2 - 185 ، صبحي الصالح : 322 برقم 205.

(3) مصداق الأسوة هنا هو التسوية بين المسلمين في قسمة الأموال ، وكان ذلك سببا لغضبهما على ما روي.

(4) زيادة جاءت في : صبحي الصالح : قد.

(5) لا توجد : والله ، في نسختي النهج.

(6) في النهج : قلوبنا وقلوبكم.

(7) شرح النهج للمعتزلي 11 - 10.

(8) في المصدر : ثم.

(9) في المصدر : التنفيل في ، بدلا من : النفل و.

(10) في الشرح : في العطاء بين الناس - بتقديم وتأخير -.

الصفحة 46 من 653