مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 459 من 653

والعز الشامخ ، والملك الباذخ ، المعبود بالآلاء ، رب الأرض والسماء ، أحمده على حسن البلاء ، وفضل العطاء ، وسوابغ النعماء ، وعلى ما يدفع ربنا من البلاء ، حمدا يستهل له العباد ، وينمو به البلاد ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لم يكن شيء قبله ولا يكون شيء بعده ، وأشهد أن محمدا صلى الله عليه وآله عبده ورسوله اصطفاه بالتفضيل وهدى به من التضليل ، اختصه لنفسه ، وبعثه إلى خلقه برسالاته وبكلامه ، يدعوهم إلى عبادته وتوحيده والإقرار بربوبيته والتصديق بنبيه صلى الله عليه وآله ، بعثه على حين ( فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ ) ، وصدف عن الحق ، وجهالة (1) ، وكفر بالبعث والوعيد ، فبلغ رسالاته ، وجاهد في سبيله ، ونصح لأمته ، وعبده حتى أتاه اليقين صلى الله عليه وآله وسلم كثيرا ، أوصيكم ونفسي بتقوى الله العظيم ، فإن الله عز وجل قد جعل للمتقين المخرج مما يكرهون ، والرزق من حيث لا يحتسبون ، فتنجزوا من الله موعده (2) ، واطلبوا ما عنده بطاعته ، والعمل بمحابه ، فإنه لا يدرك الخير إلا به ، ولا ينال ما عنده إلا بطاعته ، ولا تكلان فيما هو كائن إلا عليه ، ولا حول ولا قوة إلا بالله:

أما بعد ، فإن الله أبرم الأمور وأمضاها على مقاديرها فهي غير متناهية عن مجاريها دون بلوغ غاياتها فيما قدر وقضى من ذلك ، وقد كان فيما قدر وقضى من أمره المحتوم وقضاياه المبرمة ما قد تشعبت به الأخلاق (3) ، وجرت به الأسباب (4) من تناهي القضايا بنا وبكم إلى حضور هذا المجلس الذي خصنا الله وإياكم للذي كان من تذكرنا آلاءه وحسن بلائه ، وتظاهر نعمائه ، فنسأل الله لنا ولكم بركة ما جمعنا وإياكم عليه (5) ، وساقنا وإياكم إليه ، ثم إن فلان بن فلان ذكر فلانة

__________________

(1) في المصدر زيادة : بالرب.

(2) في الكافي : موعوده.

(3) في المصدر : الأخلاف.

(4) في الكافي زيادة : وقضى.

(5) في ( س ) : إليه.

الصفحة 459 من 653