فعاده علي عليه السلام ، فقال عثمان (1) :
وعائدة تعود لغير نصح | تود لو أن (2) ذا دنف يموت |
وروى ابن أبي الحديد (3) أيضا ، عن أبي سعد الآبي ، قال : وروى (4) في كتابه ، عن ابن عباس ، قال : وقع بين عثمان وعلي عليه السلام كلام ، فقال عثمان : ما أصنع إن كانت قريش لا تحبكم وقد قتلتم منهم يوم بدر سبعين كأن وجوههم شنوف (5) الذهب يسرع أنفهم (6) قبل شفاههم؟!.
قال : وروى المذكور أيضا - ، أن عثمان لما نقم الناس عليه ما نقموا ، قام متوكئا على مروان ، فخطب الناس ، فقال : إن لكل أمة آفة (7) ، وإن آفة هذه الأمة وعاهة هذه النعمة قوم عيابون طعانون يظهرون لكم ما تحبون ويسرون ما تكرهون ، طغام (8) مثل النعام يتبعون أول ناعق ، ولقد نقموا علي ما نقموا على عمر (9) فقمعهم ووقمهم (10) ، وإني لأقرب ناصرا وأعز نفرا فما لي لا أفعل في فضول الأموال ما أشاء.
__________________
(1) لا توجد في ( س ) : فقال عثمان.
(2) في ( س ) : أولو ، وفي المصدر : لغير نصح تود لو أن.
(3) شرح نهج البلاغة 9 - 23.
(4) لا توجد الواو في ( س ) ، وفي شرح النهج : وروى أبو سعد الآبي في كتابه عن ابن عباس.
(5) الشنف - بالضم - : لحن القرط الأعلى ، أو معلاق في قوف الأذن ، أو ما علق في أعلاها ، قاله في القاموس 3 - 160 ، وسيأتي.
(6) في ( ك ) نسخة بدل : أنوفهم.
(7) في شرح النهج : ولكل نعمة عاهة.
(8) قال في الصحاح 5 - 1975 : الطغام : أوغاد الناس .. والطغام أيضا : رذال الطير.
(9) في المصدر : عمر مثله.
(10) يقرأ في ( س ) : وقمهم ، وقد خط على الواو الثانية. أقول : قممت البيت : كنسته ، والقمامة : الكناسة ، قاله في النهاية 4 - 110 ، وغيره.




