فنكصت عنهما فدعواني جميعا فأتيتهما ، فحمد عثمان الله (1) وصلى على رسوله صلى الله عليه [ وآله ] ثم قال : أما بعد ، يا ابني خالي وابني عمي فإذا جمعتكما في النداء فأستجمعكما (2) في الشكاية على رضاي عن أحدكما (3) ووجدي على الآخر .. إلى آخر كلامه.
وقال ابن عباس : فأطرق علي عليه السلام وأطرقت معه طويلا ، أما أنا فأجللته أن أتكلم قبله ، وأما هو فأراد أن أجيب عني وعنه ، ثم قلت له : أتتكلم أم أتكلم أنا عنك؟. فقال : بل تكلم عني وعنك ، فحمدت الله وأثنيت على رسوله (4) صلى الله عليه [ وآله ] ثم قلت : .. وذكر كلامه (5).
قال : فنظر إلي علي عليه السلام نظرا هبته (6) ، وقال : دعه حتى يبلغ رضاه فيما هو فيه ، فو الله لو ظهرت له قلوبنا وبدت له سرائرنا حتى رآها بعينه كما يسمع الخبر عنها بأذنه ما زال متجرما سقما (7) ، والله ما أنا ملقى على وضمة وإني لمانع من وراء ظهري (8) ، وإن هذا الكلام منه (9) لمخالفته منه وسوء عشرة (10) .. ثم ذكر كلام عثمان وما أجابه به علي عليه السلام ، ثم قال (11) : فأخذت بأيديهما حتى تصافحا وتصالحا وتمازحا ونهضت عنهما فتشاورا وتوامرا (12) وتذاكرا ثم افترقا ، فو الله
__________________
(1) في المصدرين زيادة هنا وهي : وأثنى عليه.
(2) في شرح النهج : فسأجمعكما.
(3) في المصدرين : عن رضاي على أحدكما.
(4) في المصدرين : عليه وصليت على رسوله.
(5) كما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9 - 19 ، بتصرف.
(6) في المصدرين : نظر هيبة.
(7) في المصدرين : منتقما.
(8) لا يوجد ضمير المتكلم في الموفقيات.
(9) لا توجد : منه ، في الموفقيات ، وهو الظاهر.
(10) كما في شرح النهج للمعتزلي 9 - 20 ، باختلاف يسير.
(11) في شرح النهج لابن أبي الحديد 9 - 21.
(12) في المصدر : تآمرا.




