مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 452 من 653

من شيء. ثم قال : يا بني! املك عليك لسانك حتى ترى ما لا بد منه ، ثم رفع يديه ، فقال : اللهم اسبق بي (1) ما لا خير لي في إدراكه ، فما مرت جمعة حتى مات رحمه الله.

وعن الزبير بن بكار (2) في الكتاب المذكور (3) - ، عن ابن عباس ، قال : صليت العصر يوما ثم خرجت فإذا أنا بعثمان بن عفان في أيام خلافته في بعض أزقة (4) المدينة وحده ، فأتيته إجلالا له وتوقيرا لمكانه ، فقال لي : هل رأيت عليا؟. فقلت : خلفته في المسجد ، فإن لم يكن الآن فيه فهو في منزله. قال : أما منزله فليس فيه ، فابغه لنا في المسجد ، فتوجهنا إلى المسجد وإذا علي عليه السلام يخرج منه ، قال ابن عباس : وقد كنت أمس ذلك اليوم عند علي عليه السلام فذكر عثمان وتجرمه عليه ، وقال : أما والله يا ابن عباس إن من دوائه لقطع كلامه وترك لقائه. فقلت له : يرحمك الله! كيف لك بهذا؟ فإن تركته ثم أرسل إليك فما أنت صانع؟. قال : أعتل وأعتل (5) فمن يقسرني؟. فقلت : لا أحد. قال ابن عباس : فلما تراءينا له وهو خارج من المسجد ظهر منه من التفلت والطلب للانصراف ما استبان لعثمان ، فنظر إلي عثمان وقال : يا ابن عباس! أما ترى ابن خالنا يكره لقاءنا. فقلت : ولم حقك (6) ألزم ، وهو بالفضل أعلم ، فلما تقاربا رماه عثمان بالسلام فرد عليه ، فقال عثمان : إن تدخل فإياك أردنا ، وإن تمض فإياك طلبنا ، فقال علي عليه السلام : أي ذلك أحببت؟. قال : تدخل ، فدخلا ، وأخذ عثمان بيده فأهوى به إلى القبلة فقصر عنها وجلس قبالتها ، فجلس عثمان إلى جانبه

__________________

(1) خط على : بي ، في ( ك‍ ).

(2) كما أورده ابن أبي الحديد في شرح النهج 9 - 18 ، باختلاف يسير.

(3) الموفقيات : 614 - 617.

(4) في مطبوع البحار : أذقة ، وهو غلط.

(5) في ( ك‍ ) : فاعتل ، وهو الوارد في الموفقيات.

(6) في الموفقيات : وحقك.

الصفحة 452 من 653