مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 449 من 653

علي ما شكوت منه؟. قال : اللهم لا ، إلا أن يقول كما يقول الناس ، وينقم كما ينقمون ، فمن أغراك به وأولعك بذكره دونهم؟. قال عثمان : إنما أفتى من أعظم الداء الذي ينصب نفسه لرأس الأمر وهو علي ابن عمك ، وهذا والله كله من نكده وشؤمه. قال ابن عباس : مهلا! استثن يا أمير المؤمنين! قل : إن شاء الله. فقال : إن شاء الله. ثم قال : إني أنشدك يا ابن عباس! الإسلام والرحم ، فقد والله غلبت وابتليت بكم ، والله لوددت أن هذا الأمر كان صائرا (1) إليكم دوني فحملتموه عني وكنت أحد أعوانكم عليه ، إذا والله لوجدتموني لكم خيرا مما وجدتكم لي ، ولقد علمت أن الأمر لكم ولكن قومكم دفعوكم عنه واختزلوه دونكم ، فو الله ما أدري أرفعوكم أم رفعوه عنكم (2). قال ابن عباس : مهلا يا أمير المؤمنين! فإنا ننشدك الله والإسلام والرحم مثل ما نشدتنا ، أن تطمع فينا وفيك عدوا ، وتشمت بنا وبك حسودا ، إن أمرك إليك ما كان قولا ، فإذا صار فعلا فليس إليك ولا في يدك ، وإنا والله لتخالفن [ لنخالفن ] (3) إن خولفنا ، ولتنازعن [ لننازعن ] إن نوزعنا ، وما يمتنك [ تمنيك ] (4) أن يكون الأمر صار إلينا دونك إلا أن يقول قائل منا ما يقوله الناس ويعيب كما عابوا! وأما صرف قومنا عنا الأمر فعن حسد قد (5) والله و (6) ما عرفته ، وبغي والله (7) علمته ، فالله بيننا وبين قومنا ، وأما قولك إنك لا تدري أرفعوه عنا أم رفعونا عنه (8)؟ ، فلعمري إنك لتعرف أنه لو صار إلينا هذا الأمر ما ازددنا به

__________________

(1) في المصدرين : كان صار.

(2) في المصدرين : أدفعوه عنكم أم دفعوكم عنه.

(3) في المصدرين : يديك .. لنخالفن .. لتنازعن. وفي ( س ) : لننازعن.

(4) في الموفقيات : وما تمنيك ، وهو الظاهر.

(5) قد : اسم مرادف لحسب ، كما في مجمع البحرين 3 - 126.

(6) وضع على الواو في ( ك‍ ) رمز نسخة بدل.

(7) في المصدرين : قد والله عرفته ، وبغي قد والله. وفي ( س ) : وبقي ، وفي ( ك‍ ) : قد ، ووضع عليها رمز نسخة بدل.

(8) في الموفقيات : أدفعوه عنا أم دفعونا عنه.

الصفحة 449 من 653