أوتي من ضعف مرة (1) ، ولو لا النظر مني (2) و (3) لي ولكم ، والرفق (4) بي وبكم لعاجلتكم ، فقد اغتررتم وأقلتم (5) من أنفسكم.
ثم رفع يديه يدعو (6) وهو يقول : اللهم قد تعلم حبي للعافية وإيثاري للسلامة فأتنيها (7) ، قال : فتفرق القوم عن علي عليه السلام ، وقام عدي بن الخياد ... وكلمه (8) بكلام ذكره ، ثم قال : ونزل عثمان فأتى منزله وأتاه الناس وفيهم ابن عباس ، فلما أخذوا مجالسهم أقبل على ابن عباس ، فقال : ما لي ولكم يا ابن عباس؟! ما أغراكم بي ، وأولعكم بتعقيب أمري لتنقمون (9) علي أمر العامة .. وعاتبه بكلام طويل ، فأجابه ابن عباس ، وقال في جملة كلامه - : .. اخسأ (10) الشيطان عنك لا يركبك ، واغلب غضبك ولا يغلبك ، فما دعاك إلى هذا الأمر الذي كان منك؟. قال : دعاني إليه ابن عمك علي بن أبي طالب. قال ابن عباس : وعسى أن يكذب مبلغك!. قال عثمان : إنه ثقة. قال ابن عباس : إنه ليس بثقة من أولع (11) وأغرى. قال عثمان : يا ابن عباس! الله إنك ما تعلم من
__________________
(1) في ( س ) : قرة. والمرة : القوة والشدة ، قاله في النهاية 4 - 316. وقال 4 - 318 : قر يومنا يقر قرة ويوم قر .. أي بارد وليلة قرة.
(2) لا توجد : مني ، في المصدرين.
(3) وضع على ( ك ) على الواو رمز نسخة بدل.
(4) في ( س ) : بالرفق.
(5) في ( س ) : أفلتم.
(6) لا توجد : يدعو ، في ( س ).
(7) في المصدر : فألبسنيها. وهي نسخة بدل في مطبوع البحار.
(8) في ( ك ) : وتكلمه ، ولا معنى لها.
(9) في ( ك ) نسخة بدل : أتنقمون ، وهي التي وردت في شرح النهج والموفقيات.
(10) في المصدرين : اخس ، وهو الظاهر.
(11) في المصدرين : بلغ.




