مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 447 من 653

الناس عليه في ذلك فبلغه ، فخطبنا في يوم الجمعة ثم صلى (1) بنا ، ثم عاد إلى المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسوله (ص) ، ثم قال : أما بعد ، فإن النعمة إذا حدثت حدث (2) لها حساد حسبها ، وأعداء قدرها ، وإن الله لم يحدث لنا نعما ليحدث لها حساد عليها ، ومتنافسون (3) فيها ، ولكنه قد كان من بناء منزلنا هذا ما كان إرادة جمع المال فيه وضم القاصية إليه ، فأتانا عن أناس منكم أنهم يقولون : أخذ فيئنا (4) وأنفق شيئا (5) واستأثر بأموالنا ، يمشون خمرا ، وينطقون سرا ، كأنا غيب عنهم ، وكأنهم يهابون مواجهتنا ، معرفة منهم بدحوض حجتهم ، فإذا غابوا عنا يروح بعضهم إلى بعضهم يذكرنا ، وقد وجدوا على ذلك أعوانا من نظرائهم ، ومؤازرين من شبهائهم ، فبعدا بعدا! ورغما رغما!.

قال : ثم أنشد بيتين يومئ فيهما إلى علي عليه السلام :

توقد بنار أينما كنت واشتعل  

فلست ترى مما تعالج شافيا  

تشط فيقضي الأمر دونك أهله (6)  

وشيكا ولا تدعى إذا كنت نائيا  

وذكر تمام خطبته ، ثم قال : ثم هم بالنزول فبصر بعلي بن أبي طالب عليه السلام ومعه عمار بن ياسر رحمه الله وناس من أهل هواه (7) يتناجون ، فقال : إيها .. إيها! إسرارا لا جهارا؟! أما والذي نفسي بيده ما أحنق (8) على جرة (9) ، ولا

__________________

(1) في ( ك‍ ) : قد صلى.

(2) في ( س ) : حدت ، وفي المصدرين : حدثت.

(3) في المصدرين : ومنافسون.

(4) في ( س ) : فيأ. ولعلها : فيئا ، قد كتبت كذلك.

(5) في الموفقيات : شيئنا.

(6) وضع على أهله في ( س ) رمز نسخة بدل.

(7) في ( ك‍ ) : أهواه.

(8) في مطبوع البحار : أخنق.

(9) قال في النهاية 1 - 451 : ( لا يصلح هذا الأمر إلا لمن لا يحنق على جرته ) .. أي لا يحقد على رعيته. والحنق : الغيظ. والجرة : ما يخرجه البعير من جوفه ويمضغه ، والإحناق : لحوق البطن والتصاقه.

الصفحة 447 من 653