فيك قولا لا تمر بملإ من الناس إلا أخذوا التراب من تحت قدميك (1) يستشفون به.
وأما الثانية والثلاثون : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن الله تبارك وتعالى نصرني بالرعب فسألته أن ينصرك بمثله فجعل لك من ذلك مثل الذي جعله (2) لي.
وأما الثالثة والثلاثون : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله التقم أذني وعلمني ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، فساق الله تبارك وتعالى (3) إلى (4) لسان نبيه صلى الله عليه وآله.
وأما الرابعة والثلاثون : فإن النصارى ادعوا أمرا فأنزل الله عز وجل : ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ) (5) فكانت نفسي نفس رسول الله صلى الله عليه وآله ، والنساء فاطمة (ع) ، والأبناء الحسن والحسين ، ثم ندم القوم فسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله الإعفاء فأعفاهم ، والذي أنزل التوراة على موسى والفرقان على محمد صلى الله عليه وآله لو باهلونا لمسخوا قردة وخنازير.
وأما الخامسة والثلاثون : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وجهني يوم بدر ، فقال : ائتني بكف حصيات مجموعة في مكان واحد ، فأخذتها ثم شممتها فإذا هي طيبة تفوح منها رائحة المسك ، فأتيته بها فرمى بها وجوه المشركين ، وتلك الحصيات أربع منها كن من الفردوس ، وحصاة من المشرق ، وحصاة من المغرب ، وحصاة من تحت العرش ، مع كل حصاة مائة ألف ملك مدد لنا ، لم يكرم الله عز وجل
__________________
(1) في المصدر : قدمك.
(2) في الخصال : جعل.
(3) في المصدر : عز وجل ، وهي نسخة جاءت على ( س ).
(4) في ( س ) : ذلك إلى ، وحذفت ذلك من ( ك ) ، وفي المصدر : إلي.
(5) آل عمران : 61 ، وأورد ذيلها في المصدر : « ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكافرين ».




