كما أمره الله عز وجل.
وأما الحادية والعشرون : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، ولن يدخل (1) المدينة إلا من بابها ، ثم قال : يا علي! إنك سترعى ذمتي وتقاتل على (2) سنتي ، وتخالفك أمتي.
وأما الثانية والعشرون : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن الله تبارك وتعالى خلق ابني الحسن والحسين من نور ألقاه إليك وإلى فاطمة ، وهما يهتزان (3) كما يهتز القرطان إذا كانا في الأذنين ، ونورهما متضاعف على نور الشهداء سبعين ألف ضعف ، يا علي! إن الله عز وجل قد وعدني أن يكرمهما كرامة لا يكرم بها أحدا ما خلا النبيين والمرسلين.
وأما الثالثة والعشرون : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أعطاني خاتمه في حياته ودرعه ومنطقته (4) وقلدني سيفه وأصحابه كلهم حضور وعمي العباس حاضر ، فخصني الله عز وجل منه بذلك دونهم.
وأما الرابعة والعشرون : فإن الله عز وجل أنزل على رسوله صلى الله عليه وآله : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ) (5) فكان لي دينار فبعثه [ فبعته ] (6) بعشرة دراهم ، فكنت (7) إذا ناجيت رسول الله صلى الله عليه وآله أصدق قبل ذلك بدرهم ، وو الله ما فعل هذا أحد من أصحابه قبلي ولا بعدي ، فأنزل الله عز وجل : ( أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ
__________________
(1) في الخصال : تدخل.
(2) لا توجد : على ، في ( س ).
(3) في ( ك ) : تهزان.
(4) في ( ك ) : منطقه.
(5) المجادلة : 12.
(6) في المصدر : فبعته ، وهو الصحيح.
(7) في ( ك ) زيادة : أنا.




